أنزلناه في ليلة القدر ، ثم ليحمد الله الذي ستر عورته وذريته في الناس ، وليكثر من
قوله : لا حول ولا قوة إلا بالله فإنه لا يعصى الله فيه ، وله بكل سلك فيه ملك يقدس
له ويستغفر له ويترحم عليه ) على أنه لم يعلم منه إرادة قراءة ذلك في كل منهما من قوله
فيه : ( فيهما ) أولا .
وكيف كان فظاهر النص والفتوى أن محلها عند تجدد النعم ، فما عن ابن البراج
من أن وقت صلاة الشكر عند ارتفاع النهار لم نعرف مستنده ، ولعله يريده الصلاة في
هذا الوقت إذا فرض تجدد النعمة عند طلوع الشمس مثلا ، فليجتنب عن إيقاع النافلة
في ذلك الوقت إلى ارتفاع النهار ، لما فيه من الجمع بين صدق العندية ضرورة إرادة
العرفية منها وبين التجنب عما يقال من كراهة التنفل في هذا الوقت ، ثم لا فرق على
الظاهر في استحباب الصلاة المزبورة بين تجدد النعم وبين دفع النقم وقضاء الحوائج كما
صرح به بعضهم ، بل قيل : إنه يشير إليه كلام الصدوقين أيضا ، بل الظاهر استحبابها
في تجدد كلما يستحب الشكر له .
( و ) منها ( صلاة الزيارة ) للنبي والأئمة ( عليهم الصلاة ) وتحية المساجد
والاحرام عند حصول أسبابها بالنصوص والاجماع كما عن كشف اللثام ، والمعروف
المعمول عليه تعقيب صلاة الزيارة لفعلها ، لكن في الغنية صلاة الزيارة للنبي أو أحد
الأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) ركعتان عند الرأس بعد الفراغ من الزيارة ، فإذا أراد
الانسان الزيارة لأحدهم ( عليهم السلام ) وهو مقيم في بلده قدم الصلاة ثم زاره عقيبها ،
ويصلي الزائر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ست ركعات ركعتان له ( عليه السلام ) وأربعة
لآدم ونوح ( عليهما السلام ) ، وعن إشارة السبق أنه يبتدئ بهما قبل الزيارة إن كانت
عن بعد ، وإلا بعدها عند رأس المزار لمن حضره ، ولم أعثر لهما على نص في ذلك ،
كما أن الظاهر عدم اعتبار الوقوع عند الرأس فيهما ، وإن كان لعله بحيث يجعل القبر