الجمعة ، كما في صحيح صفوان بن يحيى ومحمد بن سهل ( 1 ) عن أشياخهما عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : ( إذا حضرت لك حاجة مهمة إلى الله عز وجل فصم ثلاثة أيام
متوالية : الأربعاء والخميس والجمعة ، فإذا كان يوم الجمعة إن شاء الله فاغتسل وألبس
ثوبا جديدا ، ثم اصعد إلى أعلى بيت في دارك ، وصل فيه ركعتين ، وارفع يديك إلى
السماء ، ثم قل : اللهم إني حللت بساحتك لمعرفتي بوحدانيتك وصمدانيتك ، وأنه لا
قادر على حاجتي غيرك ، وقد علمت يا رب أنه كلما تظاهرت نعمتك علي اشتدت فاقتي
إليك ، وقد طرقني هم كذا وكذا وأنت بكشفه عالم غير معلم ، واسع غير متكلف ،
فأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت ، ووضعته على السماء فانشقت ، وعلى
النجوم فانتشرت ، وعلى الأرض فسطحت ، وأسألك بالحق الذي جعلته عند محمد
والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) وتسميهم إلى آخرهم أن تصلي على محمد وأهل بيته ،
وأن تقضي حاجتي ، وأن تيسر لي عسيرها ، وتكفيني مهمها ، فإن فعلت فلك الحمد ،
وإن لم تفعل فلك الحمد ، غير جائر في حكمك ، ولا متهم في قضائك ، ولا حائف في
عدلك ، وتلصق خدك بالأرض ، وتقول : اللهم أين يونس بن متى عبدك دعاك في بطن
الحوت وهو عبدك فاستجبت له ، وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي ، ثم قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : لربما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا فأرجع وقد قضيت ) وفي خبر أبي علي
الخزاز ( 2 ) صلاة أربع ركعات بكيفية مخصوصة مع صوم الأيام المزبورة ، إلى غير
ذلك من النصوص المتضمنة لصلاة الحاجة المشتملة على ذكر كيفيات ومقدمات وأدعية
خاصة لها ، من أرادها فليطلبها من مظانها .
نعم ينبغي الاقتصار في فعل ما لا يخالف ما علم عدمه من إطلاق أدلة أخر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 10
( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب بقية الصلوات - المندوبة الحديث 1