تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أبي الحسن ( عليه السلام ) ابن الجهم كان صريحا في الاستنابة ، وغير ذلك ، بل حكي عن الشيخ سليمان البحراني الاستدلال عليها بوجوه عشرة بعد اعترافه بعدم نص فيها ، منها أن علماء زماننا مطبقون على استعمال ذلك ، ونقلوا عن مشايخهم نحو ذلك ، ولعله كاف في مثله ، لكن الانصاف أن الجميع كما ترى ، ومن المعلوم أن المراد بالاستنابة غير استخارة الانسان نفسه على أن يشور على الغير بالفعل أو عدمه بعد أن يشترط على الله المصلحة لمن يريد الاستخارة له ، إذ هي ليست من النيابة قطعا ، بل قد يقال إنه ليس من النيابة ما لو دعا المستخير لنفسه وسأل من ربه صلاحه واستناب غيره في قبض السبحة أو فتح المصحف أو نحوهما وإن دعا هو معه ، ولعل الاستنابة المتعارفة في أيدينا من هذا القبيل ، والله أعلم .
( و ) منها ( صلاة الحاجة ) بلا خلاف أجده فيها نصا وفتوى ، بل قيل : إنه ذكر الصدوق والشيخان في الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة والمصباح صلوات شتى للحاجة ، وقلت : منشأ ذلك النصوص ( 1 ) المستفيضة جدا إن لم تكن متواترة كما لا يخفى على من لاحظها في مثله وافي الكاشاني ونحوه مما أعد لجمع الروايات ، ومنها ما هو مطلق في صلاة الركعتين وطلب الحاجة كخبر الحارث بن المغيرة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا كانت لك حاجة فتوضأ فصل ركعتين ثم احمد الله واثن عليه واذكر من آلائه ثم ادع تجب ) ) وفي خبره الآخر ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( إذا أردت حاجة فصل ركعتين وصل على محمد وآل محمد وصل تعطه ) ومنها ما قد اشتمل على ذكر مقدمات وكيفيات لها ، منها ما ذكره في القواعد من صلاة ركعتين بعد صوم ثلاثة أيام آخرها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث . 9 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث . 9 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث . 9 - 3