كالتربيع والقران بين السورتين ونحوهما ، إلا إذا كان فيها دليل معتبر ، لأن التسامح
في أدلة السنن حتى في مثل ذلك لا يخلو من نظر أو منع ، فتأمل .
ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى عدم الفرق في الحاجة بين قضاء الدين ودفع
المرض وهلاك العدو وغيرها ، بل ظاهر خبر إسماعيل بن الأرقط ( 1 ) وخبر جميل ( 2 )
منها أنه لا فرق في الحاجة بين أن ترجع للمصلي نفسه وبين أن ترجع إلى غيره كشفاء
مرض ولده أو غيره ، إذ هي حاجة له أيضا كما هو واضح ، قال في أولهما : ( مرضت
في شهر رمضان مرضا شديدا حتى ثقلت واجتمعت بنو هاشم ليلا للجنازة وهم يرون
أني ميت فجزعت أمي فقال لها خالي أبو عبد الله عليه السلام : اصعدي إلى فوق البيت فأبرزي
إلى السماء وصل ركعتين فإذا سلمت فقولي : اللهم إنك وهبته لي ولم يكن شيئا ، اللهم
إني أستوهبك مبتدئا فأعرنيه ، قال : ففعلت فأفقت وقعدت ، ودعوا بسحور لهم
هريسة فتسحروا بها وتسحرت معهم ) وقال في ثانيهما : ( كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
فدخلت عليه امرأة وذكرت أنها تركت ابنها وقد قالت بالملحفة على وجه ميتا ، فقال
لها : لعله لم يمت فقومي فاذهبي إلى بيتك فاغتسلي وصلي ركعتين وادعي وقولي يا من
وهبه لي ولم بك شيئا جدد هبته لي ثم حركيه ولا تخبري بذلك أحدا ، قالت : ففعلت
فحركته فإذا هو قد بكى ) .
ومن الأخير يستفاد استحباب الغسل كما ذكرناه في الاغتسال .
كما أنه يستفاد من صحيح زرارة ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) استحباب
الصدقة أيضا ، قال : ( في الأمر يطلبه الطالب من ربه ، قال : تصدق في يومك على
ستين مسكينا على كل مسكين صاعا بصاع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا كان الليل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 1