( و ) منها ( صلاة الشكر ) لله تعالى عند تجدد النعم بلا خلاف أجده فيها أيضا ،
وهي ركعتان يقرأ في الأولى الحمد والاخلاص ، وفي الثانية الحمد والجحد ، ويقول في
ركوع الركعة الأولى وسجوده : الحمد لله شكرا شكرا وحمدا ، ويقول في ركوع الركعة
الثانية وسجودها : الحمد لله الذي استجاب دعائي وأعطاني مسألتي ، كما صرح بذلك
كله في خبر هارون بن خارجة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إذا أنعم الله
عليك بنعمة فصل ركعتين تقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ، وتقرأ
في الثانية بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون ، وتقول في الركعة الأولى في ركوعك
وسجودك : الحمد لله شكرا شكرا وحمدا ، وتقول في الركعة الثانية في ركوعك
وسجودك : الحمد لله الذي استجاب دعائي وأعطاني مسألتي ) لكن عن الصدوقين أنه
يقول في ركوع الأولى : ( الحمد لله شكرا ، وفي سجودها شكرا لله وحمدا ، ويقول في
ركوع الثانية وسجودها : الحمد لله الذي قضى حاجتي وأعطاني مسألتي ) ولم نعثر عليه
في رواية ، بل قد سمعت خلافه في الرواية المزبورة ، كما أن فيها أيضا خلاف ما في
النفلية من إطلاق القول المزبور في الركوع والسجود من الركعتين ، ثم قال : وتقول
بعد التسليم : الحمد لله الذي قضى حاجتي وأعطاني مسألتي ، ثم تسجد سجدة الشكر ،
إلا أن الأمر في ذلك كله سهل ، بل لا يبعد استفادة مطلق ذكر هذا المعنى من الخبر
المزبور بأي عبارة كانت ، بل لا يبعد أيضا عدم اعتبار تلك الكيفية المخصوصة فيها ،
بل هي مستحب في مستحب ، ولا الكيفية المذكورة في خبر محمد بن مسلم المروي ( 2 )
عن كشف اللثام عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ( إذا كسا الله المؤمن ثوبا جديدا
فليتوضأ وليصل ركعتين يقرأ فيهما أم الكتاب وآية الكرسي وقل هو الله أحد وإنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 1