تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مياه العيون والآبار ) عند علمائنا كافة كما عن التذكرة ، وهو الحجة بعد إمكان التنقيح بين المنصوص في الأدلة من قلة الأمطار وبين الجفاف المزبور باعتبار اشتراكهما في تسبيب الجدب وحلول الخوف من الغضب ، قال في المسالك : ( وكذا تجوز عند كثرة الغيوث إذا خيف الضرر بها ، وتسمى صلاة الاستضحاء ، وهي نوع من صلاة الحاجة ، وكذا لو غزرت مياه العيون والأنهار بحيث خيف منها الضرر شرعت صلاة الحاجة ، بل هي من مهام الحوائج ) قلت : لا إشكال في مشروعية صلاة الحاجة عند ذلك وعند غيره كما نص عليه ، بل وعلى الصوم أيضا في الذكرى ، إنما الكلام في مشروعية خصوص صلاة الاستسقاء التي هي كيفية خاصة في أمثال ذلك ، والأولى الاقتصار فيها على قلة المياه بحيث يخشى منها الجدب سواء كان من الغيوث والعيون .
ثم إنه لا ريب في أنه لا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء للنص وللاجماع المحكي عن المعتبر ، نعم يقول بدلهما : ( الصلاة الصلاة ) بالرفع والنصب ، كما أنه لا ريب في استحباب الجهر بالقراءة فيها للنص أيضا ( 1 ) بل في الذكرى وبالقنوت لما مر في صلاة العيد ،
ولو سقوا قبل الخروج لم يخرجوا ، وكذا لو خرجوا فسقوا قبل الصلاة ، نعم يستحب في المقامين صلاة الشكر ، ولو سقوا في أثناء الخطبة أتموها ، كما أنه كذلك لو كان في أثناء الصلاة وإن سقطت الخطبة حينئذ والأذكار معا ، ويجوز الاستسقاء بغير صلاة قطعا ، إما في خطبة الجمعة والعيدين أو في أعقاب المكتوبات أو يخرج الإمام إلى الصحراء فيدعو والناس يتابعونه ، كما يستفاد ذلك كله من النصوص ، بل الظاهر الجواز بصلاة بغير الكيفية المزبورة فيفعل مجرد ركعتين لكن بعنوان صلاة الحاجة ، ضرورة أن ذلك من أهم الحوائج ، واحتمال مشروعية صلاة خاصة لخصوص هذه الحاجة بحيث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1