مياه العيون والآبار ) عند علمائنا كافة كما عن التذكرة ، وهو الحجة بعد إمكان التنقيح
بين المنصوص في الأدلة من قلة الأمطار وبين الجفاف المزبور باعتبار اشتراكهما في
تسبيب الجدب وحلول الخوف من الغضب ، قال في المسالك : ( وكذا تجوز عند كثرة
الغيوث إذا خيف الضرر بها ، وتسمى صلاة الاستضحاء ، وهي نوع من صلاة الحاجة ،
وكذا لو غزرت مياه العيون والأنهار بحيث خيف منها الضرر شرعت صلاة الحاجة ،
بل هي من مهام الحوائج ) قلت : لا إشكال في مشروعية صلاة الحاجة عند ذلك وعند
غيره كما نص عليه ، بل وعلى الصوم أيضا في الذكرى ، إنما الكلام في مشروعية خصوص
صلاة الاستسقاء التي هي كيفية خاصة في أمثال ذلك ، والأولى الاقتصار فيها على قلة
المياه بحيث يخشى منها الجدب سواء كان من الغيوث والعيون .
ثم إنه لا ريب في أنه لا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء للنص وللاجماع المحكي
عن المعتبر ، نعم يقول بدلهما : ( الصلاة الصلاة ) بالرفع والنصب ، كما أنه لا ريب في
استحباب الجهر بالقراءة فيها للنص أيضا ( 1 ) بل في الذكرى وبالقنوت لما مر في صلاة
العيد ،
ولو سقوا قبل الخروج لم يخرجوا ، وكذا لو خرجوا فسقوا قبل الصلاة ، نعم
يستحب في المقامين صلاة الشكر ، ولو سقوا في أثناء الخطبة أتموها ، كما أنه كذلك
لو كان في أثناء الصلاة وإن سقطت الخطبة حينئذ والأذكار معا ، ويجوز الاستسقاء بغير
صلاة قطعا ، إما في خطبة الجمعة والعيدين أو في أعقاب المكتوبات أو يخرج الإمام إلى
الصحراء فيدعو والناس يتابعونه ، كما يستفاد ذلك كله من النصوص ، بل الظاهر الجواز
بصلاة بغير الكيفية المزبورة فيفعل مجرد ركعتين لكن بعنوان صلاة الحاجة ، ضرورة
أن ذلك من أهم الحوائج ، واحتمال مشروعية صلاة خاصة لخصوص هذه الحاجة بحيث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1