وهل تجب الخطبة بنذر الصلاة ؟ إشكال اختار في الذكرى العدم ، لانفصالها
عنها ، فإن نذرهما معا وجبتا ، ولا يجب القيام فيها ولا كونها على المنبر وإن وجبا لو
قيدها به ، بل لا تجزيه الخطبة على مرتفع غيره من حائط ونحوه ، وهل يجب على ناذر
الاستسقاء الصلاة في الصحراء ؟ ظاهر الشيخ ذلك لأنه المعتاد والأفضل ، وفيه نظر ،
نعم لو قيده به وجب ، ولو قيده في منزله أو المسجد جاز له العدول بناء على عدم
الانعقاد بالنسبة إلى الأفضل ، لكن صرح الشيخ بعدم جوازها في الصحراء مع التقييد
بالمسجد ، وهو حسن ، وتسمع ما له نفيع في المقام في نذر النافلة إن شاء الله .
ويستحب الدعاء عند نزول الغيث ، لما روي ( 1 ) عنه ( صلى الله عليه وآله )
من الأمر بالدعاء في ثلاث : التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث ، وهو مأثور ( 2 )
عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
قيل : ويستحب التمطر في أول المطر بأن يخرج فيه ليصيبه ، وكان ابن عباس
إذا وقع الغيث قال لغلامه : أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر ، فقال له أبو الجوزاء :
لم تفعل هذا يرحمك الله ؟ قال : لقول الله سبحانه وتعالى ( 3 ) : ( ونزلنا من السماء
ماء مباركا ) فأحببت أن يصيب البركة فراشي ورحلي ، ولا يجوز نسبة الأمطار إلى
الأنواء بمعنى أنها مؤثرة بنفسها ، وأن لها مدخلا في التأثير قطعا ، لقيام البرهان على
أن ذلك من فعل الله ، وتحقق الاجماع عليه ، ولأنها تختلف كثيرا تتقدم وتتأخر ،
ولو قال غير معتقد مطرنا بنوء كذا فظاهر الشيخ عدم الجواز ، قال : لنهي النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، ولعله أشار إلى ما في رواية الجهني ( 4 ) من أنه ( صلى بنا
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 21 - من أبواب الدعاء - الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة
( 3 ) سورة ق - الآية 9
( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب آداب السفر - الحديث 10 من كتاب الحج