تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وهل تجب الخطبة بنذر الصلاة ؟ إشكال اختار في الذكرى العدم ، لانفصالها عنها ، فإن نذرهما معا وجبتا ، ولا يجب القيام فيها ولا كونها على المنبر وإن وجبا لو قيدها به ، بل لا تجزيه الخطبة على مرتفع غيره من حائط ونحوه ، وهل يجب على ناذر الاستسقاء الصلاة في الصحراء ؟ ظاهر الشيخ ذلك لأنه المعتاد والأفضل ، وفيه نظر ، نعم لو قيده به وجب ، ولو قيده في منزله أو المسجد جاز له العدول بناء على عدم الانعقاد بالنسبة إلى الأفضل ، لكن صرح الشيخ بعدم جوازها في الصحراء مع التقييد بالمسجد ، وهو حسن ، وتسمع ما له نفيع في المقام في نذر النافلة إن شاء الله .
ويستحب الدعاء عند نزول الغيث ، لما روي ( 1 ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) من الأمر بالدعاء في ثلاث : التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث ، وهو مأثور ( 2 ) عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
قيل : ويستحب التمطر في أول المطر بأن يخرج فيه ليصيبه ، وكان ابن عباس إذا وقع الغيث قال لغلامه : أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر ، فقال له أبو الجوزاء : لم تفعل هذا يرحمك الله ؟ قال : لقول الله سبحانه وتعالى ( 3 ) : ( ونزلنا من السماء ماء مباركا ) فأحببت أن يصيب البركة فراشي ورحلي ، ولا يجوز نسبة الأمطار إلى الأنواء بمعنى أنها مؤثرة بنفسها ، وأن لها مدخلا في التأثير قطعا ، لقيام البرهان على أن ذلك من فعل الله ، وتحقق الاجماع عليه ، ولأنها تختلف كثيرا تتقدم وتتأخر ، ولو قال غير معتقد مطرنا بنوء كذا فظاهر الشيخ عدم الجواز ، قال : لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولعله أشار إلى ما في رواية الجهني ( 4 ) من أنه ( صلى بنا
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 21 - من أبواب الدعاء - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة ( 3 ) سورة ق - الآية 9 ( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب آداب السفر - الحديث 10 من كتاب الحج
جواهر الكلام — صفحة 154 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني