تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الخطبة ، فتأمل جيدا .
وكذا ظاهر المتن اتحاد الخطبة ، بل لعله ظاهر الأصحاب قبله أيضا لقولهم : ( يخطب ) بل لعله ظاهر النصوص ، لكن في الدروس وغيرها تعددها ، بل عن المنتهى والغرية الاجماع عليه ، للتشبيه بصلاة العيد التي تتعدد فيها الخطبة ، وهو وإن كان أحوط إلا أنه لم أعثر على خبر يتضمن التشبيه إلا حسن هشام ، وهو كما عرفت إنما يدل على المشابهة في كيفيتها ، والخطبة خارجة عنها ، ولعل المراد بإحدى الخطبتين التي تتقدم على الاستسقاء لتعليم الناس الصوم ونحوه له كما يومي إليه استدلال الذكرى س عليه بخبر مرة ، ولا ريب في أنه أمر خارج يفعل للتعليم حيث يكون الناس في حاجة إليه . ثم إنه قد يظهر من قول المصنف وغيره : ( ويبالغ في تضرعاته ) أن المراد بالخطبة هذا الدعاء والابتهال والتضرع كما يومي إليه عبارتا الذكرى والروض أنه ( يستحب المبالغة في التضرع والالحاح في الدعاء في الخطبتين ) بل وما عن المصباح من أنه ( يستحب أن يدعو بخطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) وما في خبر مولى محمد السابق من أنه بعد الأذكار يدعو ثم يدعون حيث لم يتعرض فيه لذكر خطبة غير هذا ، كما أنه حكي عن المقنع مثل ذلك أيضا ، لكن اشتمال خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المعنى المعروف منها وعلى الدعاء يؤيد عدم الاكتفاء بالدعاء المحض عن الخطبة بالمعنى المعروف ، نعم قال بعض الأصحاب إنه إن لم يحسن الخطبة بالمروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اقتصر على الدعاء .
وكيف كان فلا ريب في أن الأحوط بل والأقوى الخطبة بالحمد والثناء ونحوهما أولا ثم تعقيب ذلك بالدعاء مبالغا في التضرع كما صنعوا صلوات الله عليهم ( فإن تأخرت الإجابة كرروا الخروج ) إجماعا محكيا عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ، بل عن الغربة الاجماع على هذا التكرير ( حتى تدركهم الرحمة ) وهو الحجة حينئذ ، مضافا إلى