لا يجوز صلاة غيرها باطل قطعا .
ويستحب رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء لما روي ( 1 ) ( أن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) رفعهما حتى رأي بياض إبطيه ) والظاهر أن هيئته كهيئة أيدي القانتين
بأن يقلب ظهرهما إلى الأرض ووجههما إلى السماء ويجعلهما بإزاء وجهه ، لكن في الذكرى
أنه روى العامة ( 2 ) عن أنس ( أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) استسقى فأشار بظهر
كفيه إلى السماء ) وهكذا دعاء رفع البلاء ، ويمكن أن يكون في بعض الأحيان فعل
ذلك ( صلى الله عليه وآله ) .
ولا ريب في استحباب استسقاء أهل الخصب لأهل الجدب بالدعاء ونحوه كما
صنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للأعرابي ( 3 ) ولأن الله أثنى على من قال :
( ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين
آمنوا ) ( 4 ) وأما الجواز بالصلاة والخطبة ونحوها كما لو كانوا هم أهل الجدب فلا يخلو
من إشكال .
ويجوز نذر صلاة الاستسقاء قطعا ، للاطلاق ولكن في وقتها ، أما في غير وقتها
فالأقرب عدم الانعقاد ، لعدم التعبد بمثله في غير وقته ، ثم يخرج الناذر بنفسه ، قيل :
ويستحب له دعاء من يجيبه إلى الخروج ، وخصوصا من يطيعه من أهله وأقربائه ، ولا
يجب عليهم الإجابة ، وليس له إكراههم عليها سواء بقي الجدب أو وقع الغيث ، ولو
سقوا بعد النذر قبل الخروج ففي وجوب الخروج حينئذ نظر ، وربما قيل بالوجوب
ولعله لايجاد الصورة شكرا لله تعالى
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 357
( 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 357
( 3 ) البحار - ج 18 ص 955 من طبعة الكمباني
( 4 ) سورة الحشر - الآية 10