تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
لا يجوز صلاة غيرها باطل قطعا .
ويستحب رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء لما روي ( 1 ) ( أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رفعهما حتى رأي بياض إبطيه ) والظاهر أن هيئته كهيئة أيدي القانتين بأن يقلب ظهرهما إلى الأرض ووجههما إلى السماء ويجعلهما بإزاء وجهه ، لكن في الذكرى أنه روى العامة ( 2 ) عن أنس ( أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء ) وهكذا دعاء رفع البلاء ، ويمكن أن يكون في بعض الأحيان فعل ذلك ( صلى الله عليه وآله ) .
ولا ريب في استحباب استسقاء أهل الخصب لأهل الجدب بالدعاء ونحوه كما صنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للأعرابي ( 3 ) ولأن الله أثنى على من قال : ( ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ) ( 4 ) وأما الجواز بالصلاة والخطبة ونحوها كما لو كانوا هم أهل الجدب فلا يخلو من إشكال .
ويجوز نذر صلاة الاستسقاء قطعا ، للاطلاق ولكن في وقتها ، أما في غير وقتها فالأقرب عدم الانعقاد ، لعدم التعبد بمثله في غير وقته ، ثم يخرج الناذر بنفسه ، قيل : ويستحب له دعاء من يجيبه إلى الخروج ، وخصوصا من يطيعه من أهله وأقربائه ، ولا يجب عليهم الإجابة ، وليس له إكراههم عليها سواء بقي الجدب أو وقع الغيث ، ولو سقوا بعد النذر قبل الخروج ففي وجوب الخروج حينئذ نظر ، وربما قيل بالوجوب ولعله لايجاد الصورة شكرا لله تعالى
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 357 ( 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 357 ( 3 ) البحار - ج 18 ص 955 من طبعة الكمباني ( 4 ) سورة الحشر - الآية 10
جواهر الكلام — صفحة 153 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني