ولا بأس به وإن كان الخبر خاليا منه ، إذ قد يفهم من التصريح به فيه في الأولين إرادته
في الأخير ، فكأنه حذف منه لدلالة سابقه عليه ، نعم لا وجه للاقتصار عليه في كلام
بعضهم في التكبير خاصة مع التصريح به في الخبر في التسبيح ، وأضعف منه عدم ذكر الرفع
أصلا ، كما أنه لا وجه لعدم ذكر البعض أيضا ذلك بعد التحويل مع التصريح به في
الخبر أيضا ، وكذا لم نقف على دليل لما في الغنية والمحكي عن غيرها من جعل التحميد
عن اليسار والاستغفار مائة عند استقبال الناس بوجهه ، ولا للمحكي عن إشارة السبق من
جعل التحميد عن اليمين والتسبيح عن اليسار والاستغفار عند استقبال الناس بوجهه ، بل
ولا لغيره أيضا مما حكي في المقام ، إذ قد عرفت أن الموجود في الخبر الذي هو دليل
الحكم هنا ما سمعت ، وأنه بعد التحميد يرفع يديه فيدعو ثم يدعون .
كما أنه ليس فيه ما ذكره المصنف وغيره من أن الإمام يذكر ( وهم ) أي المأمومون
( يتابعونه في كل ذلك ) لكن لعله لأنه ذكر الله ، ولأن وظيفة المأموم المتابعة للإمام
ولما فيه من الضجيج والدوي ما هو أرجى لتحصيل المقصود من غيره ، ومن هنا نص
ابن حمزة والثانيان على متابعته في رفع الصوت ، بل هو المحكي عن إشارة السبق والتقي
والكيدري والبيان وظاهر القاضي ، بل لعله ظاهر المصنف وكل من عبر بمثل عبارته ،
ولا بأس به وإن خلا النص عنه ، خلافا للسرائر والمحكي عن الإسكافي فلا يتابعونه في
الرفع ، وعن الفقيه والمقنع أنهم يتابعونه في رفع الصوت والدعاء ، وظاهرهما الاقتصار
عليهما ، والأولى ما عرفت من المتابعة في الجميع أي الأذكار والدعاء ، وقد يستفاد من
خبر زريق أبي العباس ( 1 ) أنهم يؤمنون على دعاء الإمام ، فحينئذ مقتضى الجمع بينه
وبين غيره التخيير في خصوص الدعاء بين المتابعة وبين التأمين كما هو ظاهر السرائر ،
نعم لا يتابعونه في الالتفات إلى الجهات كما صرح به غير واحد ، بل لعله ظاهر الجميع ،
هامش
( 1 ) روضة الكافي ص 217 - الرقم 266 المطبوعة بطهران عام 1377