تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بل لعله مقطوع به بالنسبة إلى جميع الجهات ، لتصريحهم باستقباله الناس بالتحميد كما عليه الأكثر ، أو الاستغفار كما عليه البعض ، ولو تابعوه في الجهات لم يتحقق ذلك ، اللهم إلا أن يكون جهتهم حينئذ استقبال الإمام ، والأمر سهل .
( ثم يخطب ويبالغ في تضرعاته ) كما بالغ أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته ( 1 ) التي أولها ( الحمد لله سابغ النعم ) إلى آخرها ، وهي من الخطب العجيبة البديعة ، والأولى له اختيارها أو غيرها من المأثور عنهم ( عليهم السلام ) ، ضرورة أنهم أعرف من غيرهم بذلك وبكيفية الخطاب معه تعالى ، فإن لم يحسنها خطب من نفسه بما يتمكن من الحمد والثناء ، وعقبهما بالتضرع والدعاء كما صنع العباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما قال له عمر بن الخطاب قم واستسق ، فإنه قام وحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ( اللهم إن عندك سحابا وإن عندك مطرا ) إلى آخره . وظاهر المتن أن الخطبة بعد الصلاة بل وبعد فعل الأذكار ، ولا ريب فيه بالنسبة إلى الأول ، بل في السرائر وعن الخلاف والتذكرة الاجماع عليه وإن كان قد نفى البأس في الأخير بعد ذلك عن المحكي عن أحمد في إحدى الروايات من التخيير بين إيقاعها قبل الصلاة وبعدها ، لورود الأخبار بهما ، كما أنه استحسنه في المحكي عن المعتبر على تقدير القول به ، وفي خبر طلحة بن زيد ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى للاستسقاء ركعتين وبدأ بالصلاة قبل الخطبة وكبر سبعا وخمسا وجهر بالقراءة ) ونحوه المرسل ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) بل وغيره أيضا في أصل تأخير الخطبة عن الصلاة ، بل لا خلاف فيه في النصوص سوى خبر إسحاق بن عمار ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( الخطبة
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 335 - الرقم 1504 من طبعة النجف ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الاستسقاء - الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الاستسقاء - الحديث 6 ( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الاستسقاء - الحديث 1 - 2