زاد في صلاته أو نقص ) إلى آخره - محل نظر بل منع ، أقصاه الإثم ، لكن لعل
إطلاق من عرفت ندب الإعادة فضلا عن الجواز ، لما في قرب الإسناد للحميري عن
علي بن جعفر ( 1 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) ( عن الرجل يصلي له أن يكبر قبل الإمام قال : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد التكبير ) وهو وإن عم لكن الحميري
أورده في باب صلاة الجنازة ، ولعدم اجتماع شرائط صلاحيته للوجوب حمل على الندب
على أن في الوسيلة والبيان والمحكي عن المبسوط والقاضي ما يظهر منه الوجوب ، بل في
كشف اللثام أنه ظاهر الأكثر خصوصا القاضي وإن كنا لم نتحقق غير من سمعت ،
ولعله لظاهر الخبر المزبور ، لكن في كشف اللثام ( وكأنه لا نزاع أي بين القول
بالوجوب والقول بالندب ، لجواز انفراده عن الإمام متى شاء ، فله أن لا يعيد إلا إذا
استمر على الائتمام ، ولذا استدل عليه في التذكرة والنهاية والمنتهى بادراك فضيلة الجماعة ،
فالجماعة إن أرادوا الوجوب فبمعنى توقف استمرار الائتمام عليها ، وفيه مع أن من
المأمومين من لا يجوز له الانفراد هنا ، وهو البعيد عن الجنازة ومن لا يشاهدها ، ولا
يكون منها على الهيئة المعتبرة - أنه خلاف الظاهر من كلماتهم إن لم يكن الصريح ، كما هو
واضح بأدنى تأمل ، ولعل المراد من دليل التذكرة إدراك فضيلة الجماعة بما يعيده من
التكبيرة لا أن المراد عدم الانفراد .
ومن ذلك كله ظهر لك الحال في الساهي والظان تكبير الإمام ، فإنه وإن قلنا
في الفريضة تجب عليه الإعادة مع الإمام للدليل يمكن القول بعدمه هنا ، للأصل ،
وحصول تكبيرة الصلاة ، إذ الظاهر أنها الواقعة منه لا المعادة مع الإمام ، ولذا لم تبطل
صلاته في المخالفة عمدا إذا لم يعد معه وإن كان قد أثم بتفويت المتابعة ، فمع السهو لا إثم
بفواتها ، ورجوع الساهي في الفريضة للدليل ، فالتعدي في غير محله ، نعم لا يبعد القول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 من كتاب الطهارة