تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
زاد في صلاته أو نقص ) إلى آخره - محل نظر بل منع ، أقصاه الإثم ، لكن لعل إطلاق من عرفت ندب الإعادة فضلا عن الجواز ، لما في قرب الإسناد للحميري عن علي بن جعفر ( 1 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) ( عن الرجل يصلي له أن يكبر قبل الإمام قال : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد التكبير ) وهو وإن عم لكن الحميري أورده في باب صلاة الجنازة ، ولعدم اجتماع شرائط صلاحيته للوجوب حمل على الندب على أن في الوسيلة والبيان والمحكي عن المبسوط والقاضي ما يظهر منه الوجوب ، بل في كشف اللثام أنه ظاهر الأكثر خصوصا القاضي وإن كنا لم نتحقق غير من سمعت ، ولعله لظاهر الخبر المزبور ، لكن في كشف اللثام ( وكأنه لا نزاع أي بين القول بالوجوب والقول بالندب ، لجواز انفراده عن الإمام متى شاء ، فله أن لا يعيد إلا إذا استمر على الائتمام ، ولذا استدل عليه في التذكرة والنهاية والمنتهى بادراك فضيلة الجماعة ، فالجماعة إن أرادوا الوجوب فبمعنى توقف استمرار الائتمام عليها ، وفيه مع أن من المأمومين من لا يجوز له الانفراد هنا ، وهو البعيد عن الجنازة ومن لا يشاهدها ، ولا يكون منها على الهيئة المعتبرة - أنه خلاف الظاهر من كلماتهم إن لم يكن الصريح ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، ولعل المراد من دليل التذكرة إدراك فضيلة الجماعة بما يعيده من التكبيرة لا أن المراد عدم الانفراد . ومن ذلك كله ظهر لك الحال في الساهي والظان تكبير الإمام ، فإنه وإن قلنا في الفريضة تجب عليه الإعادة مع الإمام للدليل يمكن القول بعدمه هنا ، للأصل ، وحصول تكبيرة الصلاة ، إذ الظاهر أنها الواقعة منه لا المعادة مع الإمام ، ولذا لم تبطل صلاته في المخالفة عمدا إذا لم يعد معه وإن كان قد أثم بتفويت المتابعة ، فمع السهو لا إثم بفواتها ، ورجوع الساهي في الفريضة للدليل ، فالتعدي في غير محله ، نعم لا يبعد القول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 من كتاب الطهارة