تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بالندب لا طلاق الخبر المزبور الذي قد عرفت قصوره عن إثبات الوجوب وإن كان هو أو التساوي مع الفريضة مستند الوجوب في ظاهر من عرفت ، فتأمل جيدا ، والله أعلم
المسألة ( الثالثة ) لا خلاف في عدم جواز تأخير الصلاة إلى الدفن على القبر اختيارا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل كاد يكون ضروريا ، وقد تقدم الإشارة إلى ذلك ، وليس المراد من الفتاوى وبعض النصوص الآتية الرخصة في التأخير قطعا كما ستعرف ، إلا أن الظاهر عدم سقوطها بذلك لو كان عمدا فضلا عما لو كان عن عذر بلا خلاف صريح أجده إلا من المصنف في المعتبر والمحكي عن الفاضل في بعض كتبه ، ومال إليه في المدارك ، ولا ريب في ضعفه ، للأصل ، وإطلاق دليل الوجوب ، وفحوى نصوص الجواز كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح هشام بن سالم ( 1 ) : ( لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن ) وفي خبر مالك مولى الجهم ( 2 ) ومرسل الصدوق ( إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن ) وفي خبر عمر بن جمع ( 3 ) ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا فاتته الصلاة على الميت صلى على القبر ) وفي الذكرى روي ( 4 ) ( أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى على قبر مسكينة دفنت ليلا ) وخبر القلانسي ( 5 ) المتقدم سابقا ، ضرورة أنه يمكن دعوى لزوم الجواز للوجوب في الفرض ، لعدم ما يصلح حينئذ مقيدا لا طلاق نحو قوله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 من كتاب الطهارة لكن رواه عن عمرو بن جميع وهو الصحيح ( 4 ) سنن البيهقي ج 4 ص 48 ( 5 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 5 من كتاب الطهارة