تقدم وبين ما دل على المنع كخبر محمد بن أسلم ( 1 ) عن رجل من أهل الجزيرة قال :
( قلت للرضا ( عليه السلام ) : يصلى على المدفون بعد ما يدفن قال : لا ، لو جاز لأحد
لجاز لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( بل
لا يصلى على المدفون ولا على العريان ) وفي موثق عمار ( 3 ) المتقدم سابقا في وضع رأس
الجنازة عن يمين المصلي ( فإن كان قد دفن فقد مضت الصلاة عليه لا يصلى عليه وهو
مدفون ) وفي موثق يونس ( 4 ) السابق أيضا ( إن أدركتها قبل أن تدفن فإن شئت
فصل عليها ) كما أن في موثق عمار ( 5 ) الآخر المتقدم أيضا ( يصلى عليه ما لم يوار
بالتراب وإن كان قد صلي عليه ) وفي موثقه الثالث ( 6 ) ( قلت : فلا يصلى على الميت
إذا دفن قال : لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ، ولا يصلى عليه وهو عريان ) وفيه أنه
لا شاهد معتد به على الجمع المزبور .
ولذا احتمل الشيخ في الجمع أمرا آخر ، وربما مال إليه المحدث البحراني ، وهو
حمل نصوص الجواز على إرادة محض الدعاء من الصلاة ، ونصوص المنع على صلاة الجنازة
وقد يشهد له صحيح محمد بن مسلم أو زرارة ( 7 ) ( الصلاة على الميت بعد ما يدفن إنما هو
الدعاء ، قال : قلت : فالنجاشي لم يصل عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا إنما
دعا له ) وخبر جعفر بن عيسى ( 8 ) قال : ( قدم أبو عبد الله ( عليه السلام ) مكة فسألني
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 8 من كتاب الطهارة
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 8 من كتاب الطهارة
وهو خبر محمد بن أسلم عن الرضا عليه السلام
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 20 - 19
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 20 - 19
( 6 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة
( 7 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5 - 4
( 8 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5 - 4