ولو طال أي إن رفعت أو دفنت ولم يمكن الاتمام مراعيا للشرائط أتم بعد التمكن منها
ولو على القبر ، بل هو من الأغلاط والخرافات ، فحينئذ لم يحتج الأصحاب فيما ذكروه
من الحكم المزبور إلى الخبر المذكور ، بل يكفي فيه إطلاق الأمر بالاتمام ، فتأمل جيدا .
ثم إن ظاهر إطلاق النص والفتوى إتمام ما بقي عليه مع بقاء الجنازة بحالها من
غير حاجة إلى تقدم لو كان بعيدا ، ولا إلى تأخر من كان فاصلا بينه وبين الجنازة من
المأمومين ولا غير ذلك مما يحتاج إليه غير المأموم ، بل ظاهر إطلاقهما معاملته على الحال
السابق له من المأمومية ، مع احتمال اعتبار شرائط المنفرد له كالمنفرد باختياره ، والله أعلم .
المسألة ( الثانية إذا سبق المأموم ) الإمام ( بتكبيرة أو ما زاد ) غير الأولى
( استحب له إعادتها مع الإمام ) كما في القواعد والتحرير والتذكرة والإرشاد ونهاية
الأحكام على ما حكي عن بعضها ، وظاهر الجميع ولو عمدا كما أن ظاهرها مع بقاء المأمومية
وعدم نية الانفراد ، كظهور عدم البطلان بذلك كالفريضة ، لأن الفائت المتابعة ، وهي
أمر خارجي لا شرطي ، أما عدم الوجوب مع العمد فظاهر ، بل مقتضي مساواة الائتمام
فيها للفريضة البطلان إن أعاد ، لاستلزامها زيادة التكبير الذي هو كالركوع في الركنية
القادح زيادتها ونقصها ، ولذا توقف في الذكرى وجامع المقاصد والمحكي عن الروض فيها
من ذلك ، ومن أنها ذكر ، فلا يقدح زيادتها ، بل عن المسالك وحاشية الميسي أنه يستمر
متأنيا حتى يلحقه الإمام ، وظاهرهما الوجوب كما في الفريضة ، لكن قد يمنع ( ركنية التكبير
بهذا المعنى ، كما عن الأردبيلي أنه غير واضح .
نعم لا ريب في الإثم بالتشريع مع قصد الجزئية ، إلا أن إبطاله - مع عدم
إدخاله في ابتداء النية ، وليس في نصوص المقام نحو ما في الفريضة من قوله ( 1 ) : ( من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2 وليس
فيه كلمة " أو نقص