تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ولو طال أي إن رفعت أو دفنت ولم يمكن الاتمام مراعيا للشرائط أتم بعد التمكن منها ولو على القبر ، بل هو من الأغلاط والخرافات ، فحينئذ لم يحتج الأصحاب فيما ذكروه من الحكم المزبور إلى الخبر المذكور ، بل يكفي فيه إطلاق الأمر بالاتمام ، فتأمل جيدا . ثم إن ظاهر إطلاق النص والفتوى إتمام ما بقي عليه مع بقاء الجنازة بحالها من غير حاجة إلى تقدم لو كان بعيدا ، ولا إلى تأخر من كان فاصلا بينه وبين الجنازة من المأمومين ولا غير ذلك مما يحتاج إليه غير المأموم ، بل ظاهر إطلاقهما معاملته على الحال السابق له من المأمومية ، مع احتمال اعتبار شرائط المنفرد له كالمنفرد باختياره ، والله أعلم .
المسألة ( الثانية إذا سبق المأموم ) الإمام ( بتكبيرة أو ما زاد ) غير الأولى ( استحب له إعادتها مع الإمام ) كما في القواعد والتحرير والتذكرة والإرشاد ونهاية الأحكام على ما حكي عن بعضها ، وظاهر الجميع ولو عمدا كما أن ظاهرها مع بقاء المأمومية وعدم نية الانفراد ، كظهور عدم البطلان بذلك كالفريضة ، لأن الفائت المتابعة ، وهي أمر خارجي لا شرطي ، أما عدم الوجوب مع العمد فظاهر ، بل مقتضي مساواة الائتمام فيها للفريضة البطلان إن أعاد ، لاستلزامها زيادة التكبير الذي هو كالركوع في الركنية القادح زيادتها ونقصها ، ولذا توقف في الذكرى وجامع المقاصد والمحكي عن الروض فيها من ذلك ، ومن أنها ذكر ، فلا يقدح زيادتها ، بل عن المسالك وحاشية الميسي أنه يستمر متأنيا حتى يلحقه الإمام ، وظاهرهما الوجوب كما في الفريضة ، لكن قد يمنع ( ركنية التكبير بهذا المعنى ، كما عن الأردبيلي أنه غير واضح . نعم لا ريب في الإثم بالتشريع مع قصد الجزئية ، إلا أن إبطاله - مع عدم إدخاله في ابتداء النية ، وليس في نصوص المقام نحو ما في الفريضة من قوله ( 1 ) : ( من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2 وليس فيه كلمة " أو نقص