تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
يدركها قبل الدفن فبعده ، وليس من مسألة المسبوق في شئ . ( و ) حينئذ يبقى ما في المتن والمبسوط والنهاية والنافع والمعتبر والتحرير والقواعد والتذكرة ونهاية الأحكام والدروس والبيان وجامع المقاصد وكشف الالتباس والروض ومجمع البرهان على ما حكي عن بعضها من أنه ( إن رفعت الجنازة أو دفنت أتم ولو على القبر ) بلا دليل لانحصاره فيه فيما أجد ، وقد استدل به جماعة منهم المصنف عليه ، والأصل وإطلاق الأمر بالاتمام والنهي عن الابطال بعد تسليمه لا يفي بتمام الاطلاق قطعا ، فالمتجه حينئذ الصحة فيما وافق من أفراده اشتراط الاستقبال وعدم البعد ونحوهما دون غيره ، ويسهل الخطب ندرة ذلك مع التتابع سيما الدفن ، وإن قال في كشف اللثام : ويقرب الدفن قبل الاتمام أن لا يكون للميت كفن فيكون في القبر مستور العورة ، ولعله لشدة ندرته في الفرض تركه في المحكي عن الخلاف والمقنعة والوسيلة فاقتصروا على وصل الرفع خاصة ، بل في الأول الاجماع عليه ، كما أنه لما ذكرنا حكي عن جماعة تقييد الاتمام بالدعاء مشيا لو رفعت بما إذا كان إلى سمت القبلة ولم يفت شرط من الصلاة ، وإلا وجب التكبير ولاء ، قال في جامع المقاصد بعد أن حكى عن الذكرى إشعار الخبر بالاشتغال بالدعاء : وهو حسن ، لكن لو كان مشيهم إلى غير سمت القبلة ، أو بحيث يفوت به شرط الصلاة لم يبعد القول بوجوب موالاة التكبير ) قلت : على أنه مبني على عدم اشتراط الاستقرار في صلاة الجنازة ، والذي يقوى في النظر القاصر أن مراد الأصحاب خصوصا المصنف وغيره ممن اعتبر الولاء الاتمام ولو رفعت على أيدي الرجال أو دفنت في ذلك الموقف ، لاطلاق الأمر به الشامل لحالتي الرفع والدفن ردا على من قال من العامة بالبطلان بالرفع كما أو ماء إليه في الخلاف والتذكرة وغيرهما ، لا أن المراد الاشتغال بالاتمام ماشيا معها إلى أن ينتهي إلى الدفن ، فإن ذلك من المستبعد فرضه مع الولاء ، كما أنه من المستبعد بل المقطوع بعدمه إرادة الاتمام ولو على القبر مفصولا بزمان