تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( تقضي ما فاتك ) والنبوي ( 1 ) ( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ) وغير ذلك مما تسمعه ، فما في خبر إسحاق بن عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ( إن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : لا يقضى ما سبق من تكبير الجنائز ) قاصر عن المعارضة من وجوه ، خصوصا بعد موافقته للمحكي عن ابن عمر وجماعة من العامة ، بل في كشف اللثام احتمال إرادة أنه ليس بقضاء ، أو أن المقضي ما بقي لا ما سبق ، قلت : لكن عن بعض النسخ ما بقي ، وقد يحتمل عدم وجوب القضاء لما قلناه من جواز القطع أو صلاة الجنازة أو غير ذلك مما لا بأس به بعد ما عرفت من قصوره عن المقاومة من وجوه . وحمله الشيخ على أنه لا يقضى مع الدعوات بل ( ولاء ) وفيه أنه مبني على كون الاتمام كذلك ، كما هو خيرة المصنف والمحكي عن الصدوق والشيخ وغيرهم ، بل في كشف اللثام أنه المشهور ، بل في المعتبر نسبته إلى الأصحاب ، وظاهرهم تعيين ذلك مطلقا ، بل عن المنتهى التصريح به ، قال : لأن الأدعية فات محلها فتفوت ، أما التكبير فلسرعة الاتيان به كان مشروع القضاء ، قلت : والأولى الاستدلال بقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 3 ) : ( إذا أدرك الرجل التكبير والتكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا ) ) وخبر علي بن جعفر ( 4 ) المروي عن كتاب مسائله سأل أخاه ( عليه السلام ) ( عن الرجل يدرك تكبيرة أو ثنتين على ميت كيف يصنع ؟ قال : يتم ما بقي من تكبيرة ويبادر رفعه ويخفف ) فيقيد بهما ما دل على وجوب الأدعية المزبورة ، ويخص عموم ما بقي وما فات ونحوه ، بل في الحدائق يؤيده الاتفاق على الوجوب الكفائي ، ولا ريب أنه قد سقط الواجب حينئذ عن هذا المصلي بصلاة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 4 ص 44 ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 6 - 1 - 7 ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 6 - 1 - 7 ( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 6 - 1 - 7