تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
كما في الذكرى والدروس بل في المنظومة : والجهر في الآيات يستحب * حتى كسوف الشمس وهو دأب والقول في الكسوف بالأسرار * يضعف بالاجماع والأخبار والله أعلم .
( وأما أحكامها فمسائل ) منها ( ثلاث ) ذكرها المصنف : ( الأولى إذا حصل الكسوف ) مثلا ( في وقت فريضة ) يومية ( حاضرة ) واتسع وقتهما معا ( كان مخيرا في الاتيان بأيهما شاء ما لم تتضيق الحاضرة ) أو الكسوف ( فتكون أولى ) من الموسعة ( وقيل : الحاضرة أولى ) في السعة فضلا عن الضيق وقيل بالعكس ( والأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده وأشهر ، بل هو المشهور بين المتأخرين نقلا وتحصيلا ، بل في التذكرة " لا يجب مع اتساع الوقتين الاشتغال بالحاضرة بلا خلاف " لكن قد يريد نفيه عدم تعين فعلها لفرض اتساع وقتها ، لا ما يشمل جواز فعل الكسوف قبلها الذي لا ينافي عدمه القول المزبور ، لامكان كونهما كالظهر والعصر في عدم جواز فعل الثانية قبل الأولى وإن كان لا يتعين مع ذلك الاشتغال بها ، بل هذا هو المختار عند كثير من القدماء كالصدوقين والسيد في المصباح والشيخ في النهاية وابني حمزة والبراج على ما حكي عن البعض ، بل في التنقيح نسبته إلى الأكثر ، فمن البعيد نفي الخلاف بالمعنى المزبور ، كما أن القول الثالث محكي عن المرتضى ، ولعله في غير المصباح وابن أبي عقيل والآبي والحلي في السرائر بل ادعى الاجماع عليه فيها ، ثم قال : وشيخنا أبو جعفر وافق في جمله وعقوده ورجع ، وكذلك في أول كلامه في المبسوط ، قلت : ولعله لذا حكى في الذكرى عن الجمل موافقة النهاية والمحكي لنا من عبارته " خمس صلوات يصلين في كل وقت ما لم تتضيق وقت حاضرة " وعد منها صلاة الكسوف ، ولا صراحة بل ولا ظهور فيه في الوجوب ، بل لعل ظاهره إرادة بيان الجواز دفعا لتوهم الحرمة ، فيكون كما حكاه
جواهر الكلام — صفحة 458 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني