كما في الذكرى والدروس بل في المنظومة :
والجهر في الآيات يستحب * حتى كسوف الشمس وهو دأب
والقول في الكسوف بالأسرار * يضعف بالاجماع والأخبار
والله أعلم .
( وأما أحكامها فمسائل ) منها ( ثلاث ) ذكرها المصنف : ( الأولى إذا حصل
الكسوف ) مثلا ( في وقت فريضة ) يومية ( حاضرة ) واتسع وقتهما معا ( كان مخيرا
في الاتيان بأيهما شاء ما لم تتضيق الحاضرة ) أو الكسوف ( فتكون أولى ) من الموسعة
( وقيل : الحاضرة أولى ) في السعة فضلا عن الضيق وقيل بالعكس ( والأول أشبه )
بأصول المذهب وقواعده وأشهر ، بل هو المشهور بين المتأخرين نقلا وتحصيلا ، بل في
التذكرة " لا يجب مع اتساع الوقتين الاشتغال بالحاضرة بلا خلاف " لكن قد يريد
نفيه عدم تعين فعلها لفرض اتساع وقتها ، لا ما يشمل جواز فعل الكسوف قبلها
الذي لا ينافي عدمه القول المزبور ، لامكان كونهما كالظهر والعصر في عدم جواز فعل
الثانية قبل الأولى وإن كان لا يتعين مع ذلك الاشتغال بها ، بل هذا هو المختار عند كثير
من القدماء كالصدوقين والسيد في المصباح والشيخ في النهاية وابني حمزة والبراج على
ما حكي عن البعض ، بل في التنقيح نسبته إلى الأكثر ، فمن البعيد نفي الخلاف بالمعنى
المزبور ، كما أن القول الثالث محكي عن المرتضى ، ولعله في غير المصباح وابن أبي عقيل
والآبي والحلي في السرائر بل ادعى الاجماع عليه فيها ، ثم قال : وشيخنا أبو جعفر وافق
في جمله وعقوده ورجع ، وكذلك في أول كلامه في المبسوط ، قلت : ولعله لذا حكى في
الذكرى عن الجمل موافقة النهاية والمحكي لنا من عبارته " خمس صلوات يصلين في كل
وقت ما لم تتضيق وقت حاضرة " وعد منها صلاة الكسوف ، ولا صراحة بل ولا ظهور
فيه في الوجوب ، بل لعل ظاهره إرادة بيان الجواز دفعا لتوهم الحرمة ، فيكون كما حكاه