الفراغ من القراءة بلا خلاف فيه عندنا ، بل عن صريح الغرية وظاهر غيرها الاجماع عليه
وما عن الصدوقين من أنه إن لم يقنت إلا في الخامس والعاشر جاز لورود الخبر به ( 1 )
ليس خلافا ، بل أقصاه الجواز ، ولا بأس به بعد المرسل الذي ذكراه خصوصا بعد
العمل به من الفاضل والشهيد وأبي العباس والكركي والجزائري وغيرهم ، بل عن الشيخ
وابني حمزة وسعيد والشهيد والكركي وغيرهم جواز الاقتصار على العاشر وفي المنظومة
وفي جواز خامس وعاشر * وجه كذاك الاجتزاء بالآخر
والأمر سهل ، نعم ما عن الهداية بعد أن ذكر الخمس من أنه وروي أن القنوت
في الخامسة والعاشرة إن لم يحمل على إرادة الجواز يجب طرحه والاعراض عنه ، لأمرهم
( عليهم السلام ) بطرح أمثاله من الشواذ المخالفة للمشهور كما هو واضح .
ثم لا يخفى استفادة غير ذلك من المستحبات من النصوص ، منها كونها في المساجد
للأمر ( 2 ) بالفزع إليها عند حدوث الآية واحتمال الكناية بها عن أماكن الصلاة بعيد
ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) صلاها في مسجده ، لكن في الدعائم ( 4 )
" سئل - أي الصادق ( عليه السلام ) - عن صلاة الكسوف أين تكون ؟ قال : ما أحب
إلا أن تصلى في البراز وليطيل المصلي الصلاة على قدر طول الكسوف ، وحد السنة أن
يصلي في المسجد إذا صلى معه جماعة " قلت : إلا أن العمل على الأول ، نعم ينبغي صلاتها
في رحبة المسجد ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في الصحيح ( 5 ) : " وإن استطعت أن يكون
صلاتك بارزا لا يجنك بيت فافعل " ومنها إكمال السورة ، ومنها الجهر بها ليلا أو نهارا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث - 9 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات
( 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 341
( 4 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث - 9 - 6