استدل عليه بما يقضي بالتقدير المزبور ، وقد سمعت مرسل المقنعة ( 1 ) المحتمل لكون
التطويل في ركوعه ( عليه السلام ) للتطويل في قراءته ، وعلى كل حال فكان على المصنف
ذكر السجود كذلك أيضا كما ذكره غير واحد للخبر المزبور ، وللاجماع الذي سمعته ،
مضافا إلى نسبته إلى علمائنا في المحكي عن التذكرة ، بل عن الغرية الاجماع عليه ، بل كان
عليه ذكر القنوت كذلك أيضا كما صرح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل عن
الغرية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد الخبر المزبور ، ومن المعلوم إرادة التقريب من
ذلك كله ، والله أعلم .
( و ) كذا يستحب ( أن يقرأ السور الطوال ) بلا خلاف بل عن الخلاف
والمعتبر وظاهر الغينة وغيرها أنه متفق عليه ، بل عن المنتهى أنه مذهب أهل العلم ،
وقد سمعت ما في صحيح زرارة ومحمد وخبر أبي بصير ومرسل حريز ، وفي الدعائم ( 2 )
" روينا عن علي ( عليه السلام ) أنه قرأ في الكسوف سورة من الثاني وسورة الكهف
وسورة الروم ويس والشمس وضحاها ، وليس في هذا شئ موقت " وقد قال فيها قبيل
ذلك : إن المثاني أولها البقرة ، وآخرها براءة وكان قراءته ( عليه السلام ) للشمس
وضحاها مع قصرها للمناسبة ، كما أنه ينبغي قراءة سورة الزلزلة لآيتها لولا قصرها ،
وإليه أومأ العلامة الطباطبائي :
وناسب الخطب بها لولا القصر * زلزلة والشمس يتلوها القمر
وقد رأينا أثرا في الشمس * عند الكسوف ما به من بأس
وكيف كان فقد قيده المصنف وغيره بقوله : ( مع سعة الوقت ) ومبناه التوقيت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 3
( 2 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2