تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
استدل عليه بما يقضي بالتقدير المزبور ، وقد سمعت مرسل المقنعة ( 1 ) المحتمل لكون التطويل في ركوعه ( عليه السلام ) للتطويل في قراءته ، وعلى كل حال فكان على المصنف ذكر السجود كذلك أيضا كما ذكره غير واحد للخبر المزبور ، وللاجماع الذي سمعته ، مضافا إلى نسبته إلى علمائنا في المحكي عن التذكرة ، بل عن الغرية الاجماع عليه ، بل كان عليه ذكر القنوت كذلك أيضا كما صرح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل عن الغرية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد الخبر المزبور ، ومن المعلوم إرادة التقريب من ذلك كله ، والله أعلم .
( و ) كذا يستحب ( أن يقرأ السور الطوال ) بلا خلاف بل عن الخلاف والمعتبر وظاهر الغينة وغيرها أنه متفق عليه ، بل عن المنتهى أنه مذهب أهل العلم ، وقد سمعت ما في صحيح زرارة ومحمد وخبر أبي بصير ومرسل حريز ، وفي الدعائم ( 2 ) " روينا عن علي ( عليه السلام ) أنه قرأ في الكسوف سورة من الثاني وسورة الكهف وسورة الروم ويس والشمس وضحاها ، وليس في هذا شئ موقت " وقد قال فيها قبيل ذلك : إن المثاني أولها البقرة ، وآخرها براءة وكان قراءته ( عليه السلام ) للشمس وضحاها مع قصرها للمناسبة ، كما أنه ينبغي قراءة سورة الزلزلة لآيتها لولا قصرها ، وإليه أومأ العلامة الطباطبائي : وناسب الخطب بها لولا القصر * زلزلة والشمس يتلوها القمر وقد رأينا أثرا في الشمس * عند الكسوف ما به من بأس وكيف كان فقد قيده المصنف وغيره بقوله : ( مع سعة الوقت ) ومبناه التوقيت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 3 ( 2 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 455 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني