تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
المكروهة فلا يدل على وجوب تقديم الكسوف كما أن قول أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) : " ابدأ بالفريضة ؟ جواب سؤال محمد بن مسلم في الصحيح له عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة يجب تقييده بما في الصحيح السابق أي " إن تخوفت فابدأ " أو الندب كالمروي في الدعائم ( 2 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) " إذا انكسف الشمس أو القمر في وقت صلاة فريضة بدأ بصلاة الفريضة قبل صلاة الكسوف " فلا حجة فيهما حينئذ للقول الثاني وأما الاستدلال له بالأمر بالقطع في صحيح الخزاز ( 3 ) سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس وتخشى فوات الفريضة فقال : اقطعوا وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم " وصحيح محمد ( 4 ) قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرين فإن صليت الكسوف خشيت أن تفوت الفريضة فقال : إن خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد فيها " بتقريب أنه حقيقة في الوجوب ، ولولا وجوب تقديم الفريضة لم يتجه وجوب القطع لها مع سعة وقتها ضرورة ظهور الخبرين في غير وقت التضييق ، إذ المراد بالفريضة في الأول المغرب قطعا لا العصر ، وفي الثاني العشاء وخوف فوات وقت إجزائهما الممتد عندنا إلى النصف لو صلى الكسوف الذي فرض وقوعه قبل مغيب الشمس وبعد المغرب مقطوع بعدمه ، فليس المراد حينئذ إلا وقت الفضيلة ، ووجوب القطع له حينئذ يوجب تقديم مراعاته لو لم يكن متلبسا ، ففيه أولا أنه لا تلازم بين الأمرين كما عن الجامع من القول بالتخيير ابتداء ووجوب القطع لو تلبس ودخل عليه وقت الفريضة ، بل لعله ظاهر ما سمعته سابقا من المبسوط ، بل اقتصر على إطلاق الأمر بالقطع لو دخل في المحكي عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 - 3 - 2 ( 2 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 - 3 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 - 3 - 2