في الذكرى عنه ، بل ما يحكى عن المرتضى كذلك لا ظهور فيه ولا صراحة ، قال :
" ووقتها ابتداء ظهور الكسوف إلا أن تخشى فوت فريضة حاضر وقتها فيبدأ بتلك
ثم يعود إلى صلاة الكسوف " بل وكذا المحكي من أول عبارة المبسوط قال : " متى
كان وقت صلاة الكسوف وقت فريضة فإن كان أول الوقت صلى صلاة الكسوف ،
وروي أنه يبدأ بالفرض على كل حال ، وهو أحوط " بل لا يتم ما فيه من الاحتياط
إلا على عدم إرادة الوجوب من الأول ، ثم قال : " فإن دخل في صلاة الكسوف ثم
دخل عليه الوقت قطع صلاة الكسوف ثم صلى الفرض ثم استأنف صلاة الكسوف " .
وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى الأول للأصل ، ولأنه مقتضى الأمر بكل
منهما مع السعة ، بل قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) : " خمس صلوات
تصليهن في كل وقت : صلاة الكسوف والصلاة على الميت وصلاة الاحرام والصلاة التي
تفوت وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل " كالصريح في
تناول محل الفرض كقول أبيه ( عليه السلام ) في خبر زرارة ( 2 ) : " أربع صلوات
يصليها الرجل في أي ساعة : صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها ، وصلاة ركعتي طواف
الفريضة ، وصلاة الكسوف والصلاة على الميت " والأمر فيهما كالأمر في صحيح ابن مسلم
وبريد بن معاوية ( 3 ) عنهما ( عليهما السلام ) " إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات
صليتها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة فإن تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت
فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب
بما مضى " مراد منه الرخصة ، لأنه في مقام توهم الحظر أو المرجوحية في مثل الأوقات
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب صلاة المواقيت - الحديث 5 - 1 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب صلاة المواقيت - الحديث 5 - 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 4