للتكرار بل لخصوص المقام الظاهر في إرادة التشاغل بالصلاة ما دامت الآية ، بل هو
مقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : " حتى يسكن " بناء على عدم ظهوره في التطويل
بل قد يستفاد ذلك من فحوى الإطالة فضلا عن غيره ، فما عن بعضهم من تقييدا استحباب
الإعادة بالثلث لا أعرف له شاهدا ، والله أعلم .
( و ) كذا يستحب ( أن يكون مقدار ركوعه بمقدار زمان قراءة ) بلا خلاف
أجده فيه سوى ما في المحكي عن المقنعة ، فقال : بقدر السورة ، ولعله يريد ما يشمل
الفاتحة فيتفق الجميع حينئذ ولذا نسبه في المحكي عن التذكرة إلى علمائنا ، بل عن الخلاف
والغنية والغرية الاجماع عليه ، وفي خبر أبي بصير ( 1 ) " يقرأ في كل ركعة مثل يس "
والنور ويكون ركوعك مثل قراءتك ، وسجودك مثل ركوعك " وفي المروي من
صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) في جملة من كتب الفروع
" وتطيل القنوت على قدر القراءة والركوع والسجود " إذا قرئ الركوع بالنصب لا
الجر ليوافق الخبر الأول والفتاوى ، بل بهما يرتفع احتمال إرادة تطويل المجموع منهما
لا كليهما ، مضافا إلى مرفوع الدعائم ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المصرح بذلك ،
لكن رواه في الكافي والتهذيب " فتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع
والسجود " وحمله على تكرار الركوع من النساخ أو غيرهم متعين ، وإلا كانا من المتشابهات
وكيف كان فالظاهر من النص والفتوى الكناية بذلك عن استحباب تطويل
الركوع بقدر القراءة المندوب إليها وإن لم يكن قد فعلها ، بل في المحكي عن المنتهى الاجماع
على استحباب التطويل في الركوع من أهل العلم ، والاجماع منافي السجود ، إلا أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 6
( 3 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2