تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
للتكرار بل لخصوص المقام الظاهر في إرادة التشاغل بالصلاة ما دامت الآية ، بل هو مقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : " حتى يسكن " بناء على عدم ظهوره في التطويل بل قد يستفاد ذلك من فحوى الإطالة فضلا عن غيره ، فما عن بعضهم من تقييدا استحباب الإعادة بالثلث لا أعرف له شاهدا ، والله أعلم .
( و ) كذا يستحب ( أن يكون مقدار ركوعه بمقدار زمان قراءة ) بلا خلاف أجده فيه سوى ما في المحكي عن المقنعة ، فقال : بقدر السورة ، ولعله يريد ما يشمل الفاتحة فيتفق الجميع حينئذ ولذا نسبه في المحكي عن التذكرة إلى علمائنا ، بل عن الخلاف والغنية والغرية الاجماع عليه ، وفي خبر أبي بصير ( 1 ) " يقرأ في كل ركعة مثل يس " والنور ويكون ركوعك مثل قراءتك ، وسجودك مثل ركوعك " وفي المروي من صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) في جملة من كتب الفروع " وتطيل القنوت على قدر القراءة والركوع والسجود " إذا قرئ الركوع بالنصب لا الجر ليوافق الخبر الأول والفتاوى ، بل بهما يرتفع احتمال إرادة تطويل المجموع منهما لا كليهما ، مضافا إلى مرفوع الدعائم ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المصرح بذلك ، لكن رواه في الكافي والتهذيب " فتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود " وحمله على تكرار الركوع من النساخ أو غيرهم متعين ، وإلا كانا من المتشابهات وكيف كان فالظاهر من النص والفتوى الكناية بذلك عن استحباب تطويل الركوع بقدر القراءة المندوب إليها وإن لم يكن قد فعلها ، بل في المحكي عن المنتهى الاجماع على استحباب التطويل في الركوع من أهل العلم ، والاجماع منافي السجود ، إلا أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 6 ( 3 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 454 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني