على إرادة الندب للأصل وموثق عمار ( 1 ) السابق ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيح
زرارة ومحمد ( 2 ) : " إذا فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي " وفي
الدعائم ( 3 ) " روينا عن علي ( عليه السلام ) أنه صلى صلاة الكسوف فانصرف قبل أن
تنجلي وجلس في مصلاه يدعو ويذكر الله وجلس الناس معه كذلك يدعون حتى انجلت "
واحتمال الجمع بالتخيير بين الدعاء والإعادة يدفعه بعد الاجماع المركب على خلافه أن
الأول أرجح منه من وجوه ، منها شهرة الأصحاب ، على أن فيما حضرني من نسخة
الوسائل " فأعد " في الصحيح بدل " فاقعد " نسخة .
وعلى كل حال فالحجة به على الحلي واضحة خصوصا ولم نعرف له مستندا بعد
الأصل المقطوع بما عرفت سوى دعوى ظهور موثق عمار ( 4 ) في حصر القسمة بين
التطويل وعدمه من غير تعرض لذكر الإعادة ، فلو كانت مستحبة لم تكن القسمة حاصرة
وهي واضحة المنع ، مع أنها لا تعارض الصحيح السابق المعتضد بالفتاوى كما هو واضح
وكيف كان فلا تعرض للأصحاب هنا للأخذ في الانجلاء وتمامه ، بمعنى أن
القائلين بالتوقيت بالأول يخصون الإعادة به بخلاف الثاني ، بل ظاهرهم الاتفاق هنا على
مشروعية الإعادة قبل الانجلاء الظاهر في التمام ، وقد سمعت الاعتراف به من الذكرى
سابقا ولعل وقت المستحب عندهم غير وقت الواجب لاطلاق الدليل السابق ، بل قد
يستفاد هنا من إطلاق النص والفتوى عدم اعتبار سعة الباقي للإعادة وهو مؤيد لما قلناه
من التسبيب فتأمل .
ثم إن الظاهر استحباب الإعادة مطلقا كما عن نهاية الإحكام لا لأن الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 6
( 3 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2