تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
على إرادة الندب للأصل وموثق عمار ( 1 ) السابق ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ومحمد ( 2 ) : " إذا فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي " وفي الدعائم ( 3 ) " روينا عن علي ( عليه السلام ) أنه صلى صلاة الكسوف فانصرف قبل أن تنجلي وجلس في مصلاه يدعو ويذكر الله وجلس الناس معه كذلك يدعون حتى انجلت " واحتمال الجمع بالتخيير بين الدعاء والإعادة يدفعه بعد الاجماع المركب على خلافه أن الأول أرجح منه من وجوه ، منها شهرة الأصحاب ، على أن فيما حضرني من نسخة الوسائل " فأعد " في الصحيح بدل " فاقعد " نسخة . وعلى كل حال فالحجة به على الحلي واضحة خصوصا ولم نعرف له مستندا بعد الأصل المقطوع بما عرفت سوى دعوى ظهور موثق عمار ( 4 ) في حصر القسمة بين التطويل وعدمه من غير تعرض لذكر الإعادة ، فلو كانت مستحبة لم تكن القسمة حاصرة وهي واضحة المنع ، مع أنها لا تعارض الصحيح السابق المعتضد بالفتاوى كما هو واضح وكيف كان فلا تعرض للأصحاب هنا للأخذ في الانجلاء وتمامه ، بمعنى أن القائلين بالتوقيت بالأول يخصون الإعادة به بخلاف الثاني ، بل ظاهرهم الاتفاق هنا على مشروعية الإعادة قبل الانجلاء الظاهر في التمام ، وقد سمعت الاعتراف به من الذكرى سابقا ولعل وقت المستحب عندهم غير وقت الواجب لاطلاق الدليل السابق ، بل قد يستفاد هنا من إطلاق النص والفتوى عدم اعتبار سعة الباقي للإعادة وهو مؤيد لما قلناه من التسبيب فتأمل . ثم إن الظاهر استحباب الإعادة مطلقا كما عن نهاية الإحكام لا لأن الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 6 ( 3 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2