كل آن من آنات الكسوف ، وأصالة عدم الانجاء لا تدفع هذه الفريضة ، لكن عنه
في المسالك أنه يمكن عموم استحباب الإطالة وإن لم يتفق موافقة القدر ، لأصالة البقاء ،
وكيف كان فتحيل ( فتخفيف خ ل ) الصلاة مع الجهل بالحال ثم الإعادة تحصيلا للفضيلة
أحوط قلت : هذا كله منهم مبني على التوقيت للأول والآخر ، ولعل وجه ( 1 ) إطلاق
استحباب التطويل إلى القدر المعلوم ندرة العلم والظن المعتبر به ، بل مقتضى اعتبار تحصيل
الغاية العلم بوقوع جزء من الصلاة خارج القدر للمقدمة ، وهو شاهد على عدم اعتبار
التوقيت بالمعنى المزبور ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( و ) كذا يستحب ( أن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء ) وفاقا للأكثر
بل في الذكرى " المعظم " بل لا أجد فيه خلافا إلا من الديلمي وأبي الصلاح في المحكي
عن مراسم الأول وكافي الثاني حيث قالا : " عليه الإعادة " وظاهرهما الوجوب ، قيل :
ويحتمله المقنعة وجمل العلم والعمل ، بل نسبة الشهيد إلى ظاهر الثاني ، كما عن كشف
الرموز نسبته إلى ظاهر الأول ، إلا أن الانصاف أنه يحتمل الجميع إرادة الاستحباب
كما اعترف به في الذكرى ، فتصير المسألة اتفاقية مما عدا الحلي فنفى الوجوب والاستحباب
كالمحكي عن الجمهور ، ولقد أجاد في الذكرى بقوله : " إن الأصحاب قبله مطبقون
على شرعية الإعادة " وأجود منه ما عن كشف الرموز " من أنه إقدام مع وجود النص
وفتوى الأصحاب " والمختلف " أنه مخالف لعملهم " قلت : ولقول الصادق ( عليه السلام )
في صحيح معاوية بن عمار ( 2 ) : " إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد " الذي يجب حمله
هامش
( 1 ) ليس في المسودة شئ من لفظ " وجه " بعد كلمة " لعل " ولا لفظ " وهو " قبل
قوله قده : " شاهد " وحينئذ يكون قوله : " إطلاق استحباب التطويل " اسم " لعل "
وقوله : " شاهد " خبرها
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 1