تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
المساكين ودهنهم ونظفهم ، وفي الرابعة قل هو الله أحد ثلاثين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة " وهو مع القدح سنده واحتماله بعد الزوال غير مكافئ لها من وجوه ، خصوصا مع ظهوره في الاستحباب الذي لم يظهر به قائل من الأصحاب ، بل قال الصدوق بعد نقله هذا : " لمن كان إمامه مخالفا فيصلي معه تقية ثم يصلي هذه الأربع ركعات للعيد ، فأما من كان إمامه موافقا لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له أن يصلي بعد ذلك حتى تزول الشمس " وفي الرياض " أنه بهذا التوجيه الخبر عن محل الفرض ، لكون الأربع ركعات حينئذ صلاة العيد كما عليه جماعة تقدم إلى ذكرهم مع دليلهم الإشارة " وإن كان فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم إشعار الخبر المزبور بشئ من ذلك ، بل ظاهره أو صريحه أنها ليست صلاة عيد - في غير محلها ، إذ قد عرفت أنا في غنية عن هذا الخبر في ثبوت أصل الجواز بالاجماعات وغيرها ، فيحمل النفي والنهي حينئذ على الكراهة كما عليه الأصحاب عدا من عرفت المحتمل كلامه ما يوافقهم أيضا ، وإلا كان ضعيفا . وأضعف منه ما يستفاد من المحكي عن أبي علي هنا من عدم الكراهة في مثل صلاة التحية ، قال : ولا يستحب التنفل قبل الصلاة ولا بعدها للمصلي في موضع التعبد فإن كان الاجتياز بمكان شريف كالمسجد الحرام أو مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلا أحب إخلاءه من ركعتين قبل الصلاة وبعدها ، وقد روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يفعل ذلك بالبدأة والرجعة في مسجده " وفيه أولا أنا لم نقف على الخبر المزبور ، نعم قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر الهاشمي ( 1 ) : " ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا في المدينة ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 10
جواهر الكلام — صفحة 392 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني