وغيرها من أنه ليس قبل صلاة العيد ولا بعدها صلاة عدم فعل نافلة أصلا ، لا أن
المراد عدم توظيف نافلة قبل صلاة العيد أو بعدها ، وإلا لم يكن وجه للنهي عن
خصوص القضاء .
كما أنه لم يقل أحد بالفرق بينه وبين غيره من النوافل ذوات الأسباب وغيرها
فلا ينبغي التأمل حينئذ في تخصيص ما دل على التحية أو غيرها بما هنا ، سواء قلنا بينهما
عموم وخصوص مطلق كما في الذكرى أو من وجه ، ضرورة رجحان المقام من وجوه ،
وإلا لم يكن فرق بين التحية وغيرها ، ولا بين وقوع صلاة العيد في المسجد وغيره كما
سمعته من الفاضلين .
فظهر من ذلك كله قوة ما عليه الأصحاب وأنه لا يلحق بمسجد النبي ( صلى الله
عليه وآله ) غيره حتى الحرام ، خلافا للمحكي عن الكيدري فألحقه به ، ولم نقف له على
شاهد ، وقوة ما يستفاد من خبر الهاشمي من كون استحباب الركعتين في مسجد المدينة
من الموظف في ذلك اليوم ، فيستحب حينئذ له القصد والصلاة لا إذا اتفق اجتيازه ،
بل هو ظاهر عبارات الأصحاب ، خصوصا المحكي عن معقد إجماع المنتهى الذي هو عين
ما عن المبسوط وغيره .
ثم إن الظاهر من صحيحي قضاء الوتر ( 1 ) وخبر علي بن جعفر ( 2 ) المروي
عن قرب الإسناد ، سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن الصلاة في العيدين هل من صلاة قبل
الإمام أو بعده ؟ قال : لا صلاة إلا ركعتين مع الإمام " ومعاقد الاجماعات وغيرها عدم
اختصاص الكراهة المزبورة بمن صلى صلاة العيد ، وإن نسب ذلك إلى ظاهر عبارات
الأصحاب وصريح الصدوق في ثواب الأعمال ، وكأنه توهمه من قولهم بعد تسليم اتفاقهم
على نحو هذا التعبير : قبل صلاة العيد وبعدها الظاهر في وقوعها ، لكن يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2 و 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 12