في العيدين إلا أن يكون عدو حاضر " وفي كشف اللثام كذا في الكافي ، وفي
التهذيب " إلا أن يكون عذر ظاهر " .
( و ) كذا يكره ( أن يتنفل ) أداء أو قضاء مبتدأة أو ذات سبب إماما كان
أو مأموما في يومي العيدين ( قبل الصلاة وبعدها ) إلى الزوال ( إلا بمسجد النبي
( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة ) فإنه يستحب له أن ( يصلي ) فيه ( ركعتين قبل خروجه )
إلى صلاة العيد تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) بلا خلاف معتد به أجده في شئ من
ذلك نصا وفتوى ، بل في الخلاف وعن المنتهى وجامع المقاصد الاجماع على الكراهة
في يوم العيد قبل الصلاة وبعدها إلى الزوال للإمام والمأموم ، ومنه يعلم إرادة الكراهة
من النصوص ( 1 ) المستفيضة المتضمنة لنفي الصلاة قبل صلاة العيدين وبعدها المعلوم
إرادة النهي منه كما في النصوص الأخر ، مضافا إلى الشهرة العظيمة ، بل يمكن أن يراد
مما ذكره الحلبيان والقاضي وابن حمزة وغيرهم ممن حكي عنهم مما ظاهره الحرمة للتعبير
بعدم الجواز ونحوه الكراهة ، لغلبة تعبيرهم بما في النصوص وإناطة إرادتهم بالمراد منها
كما لا يخفى على من له أدنى خبره بكلامهم .
فدغدغة بعض الناس في الحكم هنا باعتبار اتفاق النصوص هنا على النفي والنهي
من غير معارض مما يقتضي الجواز - سوى خبر سلمان الفارسي ( 2 ) المروي مسندا إليه
في المحكي عن ثواب الأعمال ، قال : " رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من صلى
أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في أولاهن سبح اسم ربك الأعلى فكأنما
قرأ جميع الكتب كل كتاب أنزله الله ، وفي الركعة الثانية والشمس وضحاها فله من
الثواب ما طلعت عليه الشمس ، وفي الثالثة والضحى فله من الثواب كمن أشبع جميع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة العيد
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1