ذلك تبعا للنصوص التي من المعروف عدم تركها في ذلك الزمان لا أنه تقييد للكراهة ،
فالأقوى حينئذ ما عرفت ، وفاقا لظاهر المنظومة أو صريحها والرياض والمحكي عن
الكاشاني ، وترتفع الكراهة بالزوال على الظاهر لتقييد صحيحي قضاء الوتر بذلك ،
فيحمل اطلاق غيره عليه ولو بعدم القول بالفصل ، لكن فيهما " حتى تصلي الزوال "
وظاهر الفتاوي أو صريحها ارتفاعها بالوقت لا بالفعل ، ولعله المراد من الصحيحين إلا
أنه وقع ذلك موقع الغالب ، وعلى كل حال فالكراهة هنا من حيث الخصوصية وإن
كانت دائرة بين ما عرفت ، لا أنها من حيث مقارنة النافلة لطلوع الشمس مثلا ، وإلا
لم تعم ذات السبب وغيره ، كما هو واضح ، والله أعلم .
( مسائل خمس ) قد تقدم الكلام في ( الأولى ) منها ، وهي أن ( التكبير الزائد )
على تكبير الاحرام والركوع ( هل هو واجب ) أو لا ؟ وقد ذكرنا هناك ما يظهر منه
الوجه فيمن قال : ( فيه تردد ) وأن ( الأشبه ) الوجوب لا ( الاستحباب و ) أنه
( بتقدير الوجوب هل القنوت واجب ) أو لا ؟ وما ينشأ منه كل من الوجهين أو القولين
( و ) ذكرنا هناك أيضا أن ( الأظهر ) نعم لا ( لا ) كما لا يخفى على من لاحظ تمام
ما تقدم له ( و ) منه يعلم أنه ( بتقدير وجوبه هل يتعين فيه لفظ ) مخصوص أو لا ؟
وأن ( الأظهر أنه لا يتعين وجوبا ) فراجع وتأمل .
المسألة ( الثانية ) المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل في الخلاف الاجماع
عليه أنه ( إذا اتفق عيد وجمعة فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة ) وقد قال
الصادق ( عليه السلام ) لما سأله الحلبي في الصحيح ( 1 ) عن اجتماعهما فقال : " اجتمعا
في زمان علي ( عليه السلام ) ، فقال : من شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت ، ومن قعد
فلا يضره وليصل الظهر " وهو كما في المدارك مع صحة سنده وصراحته في المطلوب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1