عن أبي علي هنا ، وكونه ذكرا مستحبا على كل حال لا يقضي باستحباب الخصوصية
نعم يمكن استفادته مما تسمعه من نصوص التكبير ( 1 ) بعد النوافل أيام التشريق والله
أعلم بحقيقة الحال .
( و ) كذا يستحب أن يكبر ( في الأضحى ) أيضا على المشهور شهرة عظيمة
بل هي من المتأخرين إجماع ، بل عن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية ، والغنية الاجماع
عليه ، وسمعت ما عن مصابيح الظلام المؤيد بما نجده الآن في أعصارنا من العلماء وغيرهم
وبما تقدم سابقا في عيد الفطر مما لا يخفى عليك جريانه في المقام ، مضافا إلى الأصل ،
سيما فيما تعم به البلوى ، وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن التكبير أيام
التشريق أواجب هو ؟ قال : يستحب " خلافا للمرتضى فأوجبه مدعيا في ظاهر انتصاره
الاجماع عليه ، وهو عجيب ، ضرورة كون العكس مظنة ذلك ، ومن هنا قال في المحكي
عن المختلف أن الاجماع على الفعل دون الوجوب ، وفي الذكرى أنه حجة على من عرفه
وعلى كل حال فلم نتحقق ما ذكره من الاجماع ، بل المتحقق خلافه ، نعم عن الشيخ
في التبيان والاستبصار والجمل والعقود وأبي الفتوح في روض الجنان وابن حمزة
والراوندي في فقه القرآن وجوبه على من كان بمنى دون غيره ، وفي كشف اللثام أنه
احتمله والعكس في حل المعقود من الجمل والعقود ثم رجح الأول ، وإن كان الانصاف
أن مقتضى الدليل عدم الفرق بين منى وغيره ، إذ هو الخبران ( 3 ) السابقان المطلقان
اللذان قد عرفت قصورهما عن المعارضة ، وأن المراد بهما الثبوت أو التأكد ، كما يشهد له
هنا قول الصادق ( عليه السلام ) في موثق عمار ( 4 ) : " التكبير واجب في دبر كل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة العيد والباب 22 منها - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 10 - 12
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 5 و 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 10 - 12