تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عن أبي علي هنا ، وكونه ذكرا مستحبا على كل حال لا يقضي باستحباب الخصوصية نعم يمكن استفادته مما تسمعه من نصوص التكبير ( 1 ) بعد النوافل أيام التشريق والله أعلم بحقيقة الحال .
( و ) كذا يستحب أن يكبر ( في الأضحى ) أيضا على المشهور شهرة عظيمة بل هي من المتأخرين إجماع ، بل عن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية ، والغنية الاجماع عليه ، وسمعت ما عن مصابيح الظلام المؤيد بما نجده الآن في أعصارنا من العلماء وغيرهم وبما تقدم سابقا في عيد الفطر مما لا يخفى عليك جريانه في المقام ، مضافا إلى الأصل ، سيما فيما تعم به البلوى ، وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن التكبير أيام التشريق أواجب هو ؟ قال : يستحب " خلافا للمرتضى فأوجبه مدعيا في ظاهر انتصاره الاجماع عليه ، وهو عجيب ، ضرورة كون العكس مظنة ذلك ، ومن هنا قال في المحكي عن المختلف أن الاجماع على الفعل دون الوجوب ، وفي الذكرى أنه حجة على من عرفه وعلى كل حال فلم نتحقق ما ذكره من الاجماع ، بل المتحقق خلافه ، نعم عن الشيخ في التبيان والاستبصار والجمل والعقود وأبي الفتوح في روض الجنان وابن حمزة والراوندي في فقه القرآن وجوبه على من كان بمنى دون غيره ، وفي كشف اللثام أنه احتمله والعكس في حل المعقود من الجمل والعقود ثم رجح الأول ، وإن كان الانصاف أن مقتضى الدليل عدم الفرق بين منى وغيره ، إذ هو الخبران ( 3 ) السابقان المطلقان اللذان قد عرفت قصورهما عن المعارضة ، وأن المراد بهما الثبوت أو التأكد ، كما يشهد له هنا قول الصادق ( عليه السلام ) في موثق عمار ( 4 ) : " التكبير واجب في دبر كل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة العيد والباب 22 منها - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 10 - 12 ( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 5 و 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 10 - 12
جواهر الكلام — صفحة 382 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني