في أيام التشريق من النصوص ( 1 ) وغيرها بناء على عدم القول المعتد به بالفصل بينهما
فثبوت الندب فيها يلزمه في المقام كالعكس ، فيصح الاستدلال بأدلة كل من الطرفين على
الآخر بعد تتميمه بالاجماع المركب ، كل ذلك مع عدم المعارض المقاوم ، إذ آية
التكبير ( 2 ) على الهداية ليست صريحة في الوجوب بل ولا ظاهرة ، خصوصا إذا عطف
وما قبله على اليسر ( 3 ) في " يريد الله بكم اليسر " وكتابه الرضا ( عليه السلام ) إلى
المأمون فيما رواه عنه الصدوق في العلل عن الفضل بن شاذان ( 4 ) " والتكبير في العيدين
واجب " كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الأعمش ( 5 ) المروي عن الخصال الآتي
يمكن إرادة الثبوت أو التأكد منهما ، بل لعل الثاني منهما المنساق إلى الذهن من التأمل
في مجموع الدليلين .
ومنه يعلم أولوية إرادة ذلك من غيره من النصوص الواردة ( 6 ) بلفظ " عليهم
التكبير " ونحوه إذا صرحها اللفظ المزبور وعرفت قوة الاحتمال المذكور فيه ، سيما بعد
ما تسمعه في تكبير الأضحى وسمعته من الأدلة السابقة التي لا يقاومها ذلك من وجوه ،
بل هذا الاختلاف نفسه منضما إلى ما تسمعه من الاختلاف في الأضحى أيضا وإلى
الاختلاف في الكيفية إمارة أخرى على الندب كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بكلامهم
( عليهم السلام ) ، ومن ذلك كله ظهر لك ضعف ما ذهب إليه المرتضى وأبو علي وابن
شهرآشوب فيما حكي عنهم من الوجوب ، بل قيل : قد يظهر ذلك من الوسيلة والمراسم
في المقام إلا أنك قد سمعت احتمال إرادة ما يرتفع به الاختلاف من أصله ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1
( 2 ) سورة البقرة - الآية 181
( 3 ) سورة البقرة - الآية 181
( 4 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 5 - 6
( 5 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 5 - 6
( 6 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب صلاة العيد