صلاة فريضة أو نافلة أيام التشريق " المعلوم إرادة التأكيد أو الثبوت من لفظ الوجوب
فيه ، لعدم القائل به بالنسبة إلى النافلة ، وكذا قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر
حفص بن غياث ( 1 ) المتقدم آنفا .
ومنه يعلم الحال في غيرها ، فتدبره ، وقوله تعالى ( 2 ) : " واذكروا الله في أيام
معدودات " أي أيام التشريق بلا خلاف كما في الخلاف ، والذكر فيها التكبير كما في
حسن ابن مسلم ( 3 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الآية قال : " التكبير في أيام
التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث ، وفي الأمصار عشر
صلوات " وفي كشف اللثام أنه ليس نصا في التفسير ، ولا لفظ الآية متعينا بهذا المعنى
قلت : على أنه محمول على الندب حينئذ ، كصحيح علي بن جعفر ( 4 ) سأل أخاه ( عليه السلام )
" عن النساء هل عليهن التكبير أيام التشريق ؟ قال : نعم ولا يجهرن " وما في المحكي عن
قرب الإسناد له عن عبد الله بن الحسن العلوي ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أنه سأله " عن
الرجل يصلي وحده أيام التشريق هل عليه تكبير ؟ قال : نعم ، فإن نسي فلا شئ "
وغيرهما ، والكل كما ترى لا اختصاص فيه بمن كان بمنى ، لكن في كشف اللثام أن
دليله اختصاص الآية مع الأصل ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن ابن عمار ( 6 ) :
" تكبير أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من أيام الشريق إن
أنت أقمت بمنى ، وإن أنت خرجت فليس عليك تكبير بعد الخروج " وفيه أنه لا دلالة
في الآية على الاختصاص ، بل حسن ابن مسلم السابق كالصريح في خلافه ، والأصل
مقتضاه العدم في الجميع ، والمراد من حسن ابن عمار أنه إن أقام إلى النفر الثاني كبر إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2 - 1 - 4
( 2 ) سورة البقرة - الآية 199
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2 - 1 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2 - 1 - 4
( 6 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 - 4