في الأعصار والأمصار على عدم الالتزام به أي في العيدين العلماء والأعوام " بل فيه
أيضا أن مراد السيد من الوجوب ما على تركه اللوم والعتاب لا الذم والعقاب ، لأن
الشيخ قال : الوجوب عندنا على ضربين : ضرب على تركه اللوم والعتاب ، وكيف يراد
به المعنى المصطلح والرواة ما كانوا يعرفونه مع عموم البلوى به .
وكيف كان فلا ريب أن الأقوى استحبابه ، لما عرفت وللأصل سيما مع عموم
البلوى به ، واشتراك جميع المكلفين فيه من رجل أو امرأة صغير أو كبير ، في جماعة
أو فرادى ، في بلد أو في قرية ، في سفر أو حضر كما يقتضيه الاطلاق ، وادعى في
الخلاف الاجماع عليه ، وفي خبر حفص بن غياث ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
" على الرجال والنساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر الصلوات ، وعلى من صلى وحده
ومن صلى تطوعا ، فلا ريب في استبعاد خفاء مثل هذا الحكم الذي هو عام مثل هذا
العموم ، هذا مضافا إلى قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سعيد النقاش ( 2 ) " أما
أن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون ، قال قلت : أين هو ؟ قال : في ليلة الفطر في المغرب
والعشاء الآخرة وصلاة الفجر والعيد ثم يقطع " . الحديث ، والاستدراك واستناد القائل
بوجوبه إلى الكتاب يوهن احتمال إرادة الواجب بالسنة منه ، مع أنه خلاف الظاهر ،
وخبر محمد بن مسلم أو صحيحة المروي عن المستطرفات عن نوادر البزنطي ( 3 ) أنه سأل
أحدهما ( عليهما السلام ) " عن التكبير بعد كل صلاة فقال : كم شئت أنه ليس بمفروض "
والاطلاق إلى المشيئة معللا بأنه ليس بمفروض كالصريح في إرادة نفي الوجوب بالمعنى
المصطلح منه ، مضافا إلى اعتضاده وسابقه بما سمعت وبما تسمع مما يدل على عدم وجوبه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1