وأما محل التكبير ف ( عقيب أربع صلوات أولها المغرب ) من ( ليلة الفطر وآخرها
صلاة العيد ) بلا خلاف فيه نصا وفتوى بمعنى مشروعية التكبير بعد ذلك ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، إنما الكلام في مشروعيته في غير ذلك ، فالمشهور بين الأصحاب نقلا
وتحصيلا عدمه ، لكن عن البزنطي يكبر الناس في الفطر إذا خرجوا إلى العيد ،
واختاره في المعتبر محتجا عليه بفعل علي ( عليه السلام ) ( 1 ) وجماعة من الصحابة ،
وقال المفيد : " روي ( 2 ) أن الإمام يمشي يوم العيد ولا يقصد المصلى راكبا ، وإذا مشى
رمى ببصره إلى السماء ويكبر بين خطواته أربع تكبيرات " وقد سمعت ما فعله الرضا
( عليه السلام ) حال خروجه لكن في عيد الأضحى على الظاهر ، وتسمع أيضا فيما يأتي
نحوه ، وعن الكاتب مشروعيته عقيب النوافل والفرائض ، وعن رسالة علي بن بابويه
أنه يكبر عقيب ست بزيادة الظهر والعصر ، وهو ظاهر ولده في الفقيه ، حيث قال بعد
رواية سعيد النقاش السابقة : وفي غير ( 3 ) رواية سعيد " وفي الظهر والعصر " ولعله
لذا استحبه في المحكي عن الأمالي والمقنع عقيب الست ، وفيما كتبه المأمون إلى
الرضا ( عليه السلام ) " التكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات ،
ويبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر " وعن الخصال بإسناده عن الأعمش ( 5 ) عن
جعفر بن محمد ( عليه السلام ) في حديث شرايع الدين قال : " والتكبير في العيدين واجب ، أما في
الفطر ففي خمس صلوات يبتدأ به من صلاة المغرب ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم
الفطر " ولعل المراد خمس فرائض مع صلاة العيد ، فتكون ستا كما نص عليه في المحكي ( 6 )
عن فقه الرضا ( عليه السلام ) والأمر سهل بعد التسامح ، نعم لم أقف على ما يشهد لما سمعته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 3 - 5 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 3 - 5 - 6
( 5 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 3 - 5 - 6
( 6 ) المستدرك - الباب - 16 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 5