فجر آخر أيام التشريق ، وإن خرج في النفر الأول فليس عليه تكبير بعد الخروج ،
كما هو واضح .
وكيف كان فمحله في منى ، وألحق بها المفيد مكة ، بل في كشف اللثام وهو مراد
غيره أيضا ، فإن الناسك يصلي الظهرين أو إحداهما غالبا بمكة .
وعلى كل حال فليكبر ( عقيب خمس عشرة صلاة أولها الظهر يوم النحر لمن كان
بمنى ) وآخرها الفجر من اليوم الثالث ( وفي ) باقي ( الأمصار عقيب عشرة ) أولها
الظهر المزبور ، وآخرها الغداة أيضا بلا خلاف أجده في شئ من ذلك نصا وفتوى ،
بل في الإنتصار والخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة وظاهر المعتبر على ما حكي عن بعضها
الاجماع عليه ، نعم في صحيح معاوية ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التكبير
في أيام التشريق لأهل الأمصار فقال : يوم النحر صلاة الظهر إلى انقضاء عشر صلوات
ولأهل منى في خمس عشرة صلاة فإن أقام إلى الظهر والعصر كبر " وسأل غيلان ( 2 )
أبا الحسن ( عليه السلام ) " عن التكبير في أيام الحج من أي يوم يبتدئ به وفي أي
يوم يقطعه وهو بمنى ، وسائر الأمصار سواء أو بمنى أكثر فقال : التكبير بمنى يوم النحر
عقيب صلاة الظهر إلى صلاة الغداة من يوم النفر ، فإن أقام الظهر كبر وإن أقام العصر
كبر ، وإن أقام المغرب لم يكبر ، والتكبير بالأمصار يوم عرفة صلاة الغداة إلى النفر
الأول صلاة الظهر ، وهو وسط أيام التشريق " وسأل علي بن جعفر ( 3 ) أخاه ( عليه
السلام ) " عن التكبير في أيام التشريق فقال : يوم النحر صلاة الأولى إلى آخر أيام
التشريق من صلاة العصر تكبر وتقول " إلى آخره .
ومقتضى الجميع زيادة التكبير على خمس عشر ، بل في خبر غيلان أن التكبير في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 8 - 13 - 15
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 8 - 13 - 15
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 8 - 13 - 15