للأمراض ، وما عدا ذلك فهو باق على أصل التحريم والاجماع ، وتبعه على ذلك جماعة
ممن تأخر عنه ، فشرطوا في جواز تناولها العلة كغيره من الأيام ، بل في كشف اللثام
لعل النوفلي استشفى بها من علة كانت به ، قلت : أو مزجه بالتمر مزجا استهلكه فيه وإن
بقيت بركته . فلا ريب أن الأحوط تركها مع عدم العلة ، والجمع بينها وبين التمر معها
وأحوط من ذلك الجمع بينهما وبين السكر ، لما في الذكرى من أن الأفضل الحلاوة ،
وأفضلها السكر وإن كنت لم أقف على أثر له هنا بالخصوص إلا ما يحكى من فقه الرضا
( عليه السلام ) ( 1 ) والأمر سهل ، إذ - مع أن الحكم استحبابي يتسامح فيه - ما نحن
فيه من المستحب في المستحب ، للأمر بأكل شئ في النصوص التي لا يحكم عليها غيرها ،
كما هو واضح .
هذا كله في الفطر ، وأما الأضحى فقد عرفت أصل الحكم فيه ، لكن قد يوهم
عبارة المتن وما ضاهاها اختصاص الاستحباب بمن يضحي كما يحكى عن أحمد بن حنبل
الذي قد أجمع علماء الفريقين على خلافه في ذلك ، ومن هنا كان حمل العبارة على إرادة
التعريض به لا موافقته متعينا ، وكيف كان فإن لم يقو على الصبر إلى العود أو التضحية
فمعذور كما يشهد له الاعتبار والأخبار ، والله أعلم .
( و ) منها ( أن يكبر في ) عيد ( الفطر ) على المشهور بين الأصحاب نقلا
وتحصيلا ، بل عليه عامة المتأخرين ، بل يمكن ادعاء الاجماع عليه كما عن جامع المقاصد
والغرية ، ولعله لشذوذ قول السيد كما عن المفاتيح نحو ما عن المنتهى من الاجماع على نفي
الوجوب في الفطر ، وأن خلاف السيد وأبي علي لا يؤثر في انعقاده ، وعن المعتبر
" استحبابه في الفطر قول فضلائنا وأكثر الجمهور " بل عن الخلاف والغنية " الاجماع
عليه وعن الأمالي " إنه من دين الإمامية " بل عن مصابيح الظلام " قد اتفقت الشيعة
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 10 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2