وليكن الخروج بعد كل ما * قد سن في الجمعة أن يقدما
كالغسل والتطييب والتزين * والاعتمام والرداء اليمني
والمشي بالوقار والسكينة * والذكر فيه والحفا مسنونة
كذلك التطميح والتشمير * والجهر بالتكبير والتكرير
والأمر سهل .
( و ) منها ( أن يطعم ) أي يأكل بنفسه ( قبل خروجه في الفطر ، وبعد عوده
في الأضحى مما يضحى به ) إن كان إجماعا منا بقسميه ونصوصا ، بل في صحيح زرارة ( 1 )
عن الباقر ( عليه السلام ) " لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم شيئا ، ولا تأكل يوم الأضحى
شيئا إلا من هديك وأضحيتك ، وإن لم تقو فمعذور " مما هو ظاهر في كراهة الترك كغيره
من النصوص ، وينبغي أن يكون المأكول في الفطر تمرا تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله )
لما روي ( 2 ) عنه أنه ( صلى الله عليه وآله ) " كان يأكل قبل خروجه تمرات ثلاثا أو
خمسا أو سبعا أو أقل أو أكثر " وعن الاقبال أن ابن أبي قرة ( 3 ) روى باسناده
إلى الرجل ( عليه السلام ) قال : " كل تمرات يوم الفطر ، فإن حضرك قوم من المؤمنين
فأطعمهم مثل ذلك " وقال النوفلي ( 4 ) لأبي الحسن ( عليه السلام ) : " إني أفطرت يوم
الفطر على طين وتمر فقال لي : جمعت بركة وسنة " لكن في المحكي السرائر أنه روي
الافطار فيه على التربة الحسينية ( 5 ) وأن هذه الرواية شاذة من أضعف أخبار الآحاد ،
لأن أكل الطين على اختلاف ضروبه حرام بالاجماع إلا ما خرج بالدليل من أكل التربة
الحسينية على متضمنها أفضل الصلاة والسلام للاستشفاء فحسب القليل منها دون الكثير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1
( 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 283
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2 - 1
( 5 ) المستدرك - الباب - 10 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2