تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مثل ما فعلت ، ثم أخذ بيده عكازا ثم خرج وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق وعليه ثياب مشمرة ، فلما مشى ومشينا بين يديه وكبر أربع تكبيرات فخيل لنا أن السماء والحيطان تجاوبه ، والقواد والناس على الباب قد تهيأوا ولبسوا السلاح وتزينوا بأحسن الزينة ، فلما طلعنا عليهم بهذه الصورة وطلع الرضا ( عليه السلام ) وقف على الباب وقفة ثم قال : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، والحمد لله على ما أبلانا نرفع بها أصواتنا قال ياسر : فترغرغت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وسقط القواد عن دوابهم ورموا بخفافهم لما رأوا أبا الحسن ( عليه السلام ) حافيا وكان يمشي ويقف في كل عشر خطوات ويكبر ثلاث مرات " إلى آخره . وعلى كل حال فالأولى تعميم المشي للإمام وغيره كما هو صريح بعض وظاهر إطلاق آخر الذي معقد إجماع العلماء في التذكرة ، وعن المعتبر والمنتهى والتذكرة من السنة أن يأتي العبد ماشيا ويرجع ماشيا ، لكن ظاهر جماعة بل لعله الأكثر اختصاص ذلك بالإمام ، بل في المقنعة روي ( 1 ) " أن الإمام يمشي يوم العيد ولا يقصد المصلى راكبا ولا يصلي على بساط ويسجد على الأرض وإذا مشى رمى ببصره إلى السماء ويكبر بين خطواته أربع تكبيرات ثم يمشي " والأول أولى .
و ( على ) كل حال ينبغي أن يكون على ( سكينة ووقار ذاكرا لله سبحانه ) إجماعا فيما حكي عن التذكرة والنهاية ، على أن فيه من الخضوع والخشوع ما لا ينكر ، وقد سمعت حكاية ما فعله الرضا ( عليه السلام ) ، بل منه يستفاد استحباب أمور أخر كالغسل ونحوه ولعله لذا ومرسل المقنعة وغيرهما من اتحاد الجمعة والعيد ونحوه قال في المنظومة :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2