تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
تكبيرة الاحرام ودخل بهم في الصلاة ، والظاهر تأدي السنة بكلا الأمرين ، وعلى كل حال فالأمر سهل ، وقد تقدم في بحث الأذان بعض الكلام الذي له تعلق في المقام ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم .
( و ) منها ( أن يخرج الإمام حافيا ماشيا ) كما فعله الرضا ( عليه السلام ) بمرو ( 1 ) بعد أن قال : إني أخرج كما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين عليه السلام ولأنه أبلغ في التذلل والاستكانة ، لكن مقتضى ذلك عدم الفرق بين الإمام والمأموم خلافا لظاهر المتن ومن عبر كعبارته ، بل قيل : إنه صريح المبسوط وظاهر الأكثر ، لكن أطلق في المحكي عن التذكرة والنهاية وغيرها وإن كنت لم أتحققه في الأول منهما ومقتضاه العموم كصريح المحكي عن جامع المقاصد ، بل في الأولين الاجماع على إطلاقهما بل في الأول منهما إجماع العلماء ، بل في كشف اللثام لا أعرف وجها للتخصيص سوى أنه لم يجدوا به نصا عاما ، ولكن في المعتبر والتذكرة أن بعض الصحابة كان يمشي إلى الجمعة حافيا وقال ( 2 ) : " سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار " ولعل التعميم أوفق بقاعدة التسامح ، كالمشي الظاهر في الخشوع والذل والمسكنة المطلوبة للجميع من غير فرق بين الإمام والمأموم ، على أن المروي ( 3 ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يركب في عيد ولا جنازة " وهو الذي فعله الرضا ( عليه السلام ) لما أراد الخروج كخروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) " فإنه لما طلعت الشمس قام فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه وتشمر ، ثم قال لجميع مواليه : افعلوا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 ( 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 229 ( 3 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 375 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني