تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الفطر بحيث لا يكون على المصلي سقف إلا السماء " وغيره ، ونص عليه في الجملة العلامة الطباطبائي ،
( و ) منها تأكد ( السجود ) فيها ( على الأرض ) دون غيرها مما يصح السجود عليه بلا خلاف أجده فيه ، بل قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الفضيل ( 1 ) : " أتي أبي بخمرة يوم الفطر فأمر بردها ، وقال : هذا يوم كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحب أن ينظر فيه إلى آفاق السماء ويضع جبهته على الأرض " بل قد يومي ذلك باعتبار شرف الجبهة إلى استحباب مباشرتها بجميعه أي بحيث لا يصلي على بساط ونحوه ، بل قوله ( عليه السلام ) في صحيح معاوية ( 2 ) : " لا تصلين يومئذ على بساط ولا بارية " ظاهر في الكراهة كما أومأ إليه في المنظومة .
( و ) منها ( أن يقول المؤذن ) أو غيره ( الصلاة ثلاثا فإنه لا أذان ) ولا إقامة ( لغير الخمس ) بلا خلاف فيه بين العلماء كما في المدارك ، وفي صحيح إسماعيل بن جابر ( 3 ) " قلت أي لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال : ليس فيهما أذان ولا إقامة ولكن نادي الصلاة ثلاث مرات " وظاهره استحبابه لهما على نحو الأذان لليومية ، بل قد يستفاد من ذلك ومن قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 4 ) الذي اقتصر عليه الصدوق كما قيل أذانهما طلوع الشمس في أحد الوجهين استحبابه للوقت ولخصوص الصلاة ، لكن في المدارك عن الذكرى ظاهر الأصحاب أن هذا النداء ليعلم الناس الخروج إلى المصلى ، لأنه أجري مجرى الأذان المعلم بالوقت ، ثم قال : ومقتضى ذلك أن محله قبل القيام إلى الصلاة ، وقال أبو الصلاح محل هذا النداء بعد القيام إلى الصلاة ، فإذا قال المؤذنون ذلك كبر الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 5 - 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 5 - 10 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 - 5
جواهر الكلام — صفحة 374 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني