تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لكن الخلاف في وضعه ، فالشيخ على أنه في الأولى بعد القراءة يكبر خمس تكبيرات ويقنت خمس مرات عقيب كل تكبيرة قنتة ، ثم يكبر تكبيرة الركوع ويركع ، وفي الثانية بعد القراءة يكبر أربع مرات يقنت عقيب كل تكبيرة قنتة ، ثم يكبر الخامسة للركوع ، وذهب إليه ابن أبي عقيل وابن الجنيد وابن حمزة وابن إدريس ، وقال المفيد : في الأولى سبع تكبيرات مع تكبيرة الافتتاح والركوع ، ويقنت خمس مرات ، فإذا نهض إلى الثانية كبر وقرأ ثم كبر أربع تكبيرات يركع بالرابعة ويقنت ثلاث مرات ، وهو اختيار السيد المرتضى وابن بابويه وأبي الصلاح وسلار ، وهو مع مخالفته لما تقدم عن المنتهى من الحكاية عن الحسن وابن بابويه قال في كشف اللثام : يخالف ما قدمناه عنه من أن الظاهر أن مرادهم بالتكبير السابق في الركعة الثانية تكبيرة القيام إليها ، وهو لا يخلو من نظر ، نعم ما حكاه في الكشف عن السرائر لا يخلو من خلل ، قال : قال ابن إدريس : وعدد صلاة كل واحد من العيدين ركعتان باثنتي عشرة تكبيرة بغير خلاف ، والقراءة فيها عندنا قبل التكبيرات في الركعتين معا ، وإنما الخلاف بين أصحابنا في القنوتات ، منهم من يقنت ثمان قنتات ، ومنهم من يقنت سبع قنوتات ، والأول مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي ، والثاني مذهب شيخنا المفيد ، إذ الظاهر أن الصواب تسع بالتاء المثناة ، بل قيل : إنه الموجود فيها ، إلا أن نسبة ذلك للمفيد مخالفة لصريح كلامه في المقنعة من الثمان قنوتات . وكيف كان ففي قول المصنف : يكبر أربعا يقنت بينها أربعا تسامح ، ضرورة اقتضاء البينونة كون القنوتات ثلاثة ، فالأولى أن يقول عقيب كل تكبيرة من التكبير الزائد قنوت ، وكأن الذي دعاه إلى هذا التعبير الايماء إلى المراد مما في النصوص التي عبر فيها بنحو ذلك ، كصحيح يعقوب ( 1 ) " ويكبر خمسا - أي في الأولى - ويدعو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 8
جواهر الكلام — صفحة 368 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني