الحلبيان على ما في كشف اللثام ، قال : " وصرح الحلبيان بأنه يكبر بعد القيام قبل
القراءة ، والقاضي بأنه يرفع رأسه من سجود الركعة الأولى ويقوم بغير تكبيرة ثم يكبر
ثم يقرأ " وهو أيضا نص في كون التكبير بعد القيام ، وكلام الباقين يحتمل كون التكبير
المتقدم تكبير الرفع من السجود ، ويؤيده أن السيد في الانتصار حكى الاجماع إلى آخره
ما سمعته ، وفي الخلاف أن التكبير في صلاة العيدين اثنتي عشر تكبيرة ، سبعة منها تكبيرة
الافتتاح وتكبيرة الركوع ، وفي الثانية خمس ، منها تكبير الركوع ، وفي أصحابنا من
قال : منها تكبيرة القيام ، وفي المنتهى والمفيد جعل التكبير في الثانية ثلاثا ، وزاد تكبيرة
أخرى للقيام إليها ، وفي المختلف والظاهر أن مرادهم يعني المفيد والقاضي والحلبيين
بالتكبير السابق على القراءة في الركعة الثانية هو تكبيرة القيام إليها ، ثم صريح المبسوط
أن المصلي يقوم إلى الثانية بتكبير الرفع من السجود ، وفي النهاية فإذا قام إلى الثانية بغير
تكبير ، وهو يحتمل نفي تكبير الرفع ، كما يحتمله قول ابن سعيد فإذا سجد قام قائلا :
بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، وفي التلخيص ثم يقوم بعد تكبيره على رأي ، فيقرأ مع
الحمد والشمس على رأي ، ويكبر أربعا ويركع بخامسة على رأي ، وهو ظاهر في تحقق
الخلاف ، قلت : لا ريب في ضعفه على التقديرين ، لصراحة النصوص في كون التكبير
الزائد في الثانية أربع تكبيرات بعد القراءة بعد كل تكبير قنوت ، فمن ادعى نقصانها
عن ذلك أو كون تكبير منها بعد القيام أوله قبل القراءة بلا قنوت أو بقنوت كان
مخالفا للنصوص المزبورة المعمول عليها بين الأصحاب ، بل لم نجد ما يشهد بخلافه سوى
الاجماع في المحكي عن الناصريات ، بل قال فيه : لا خلاف في أن من صلى على الترتيب
الذي رتبناه حسبما أداه إليه اجتهاده يكون ذلك مجزيا عنه ، وإنما الخلاف فيمن خالف
هذا الترتيب ، فلا إجماع على إجزائه ، ولا دليل أيضا عليه غير الاجماع ، فوجب أن
يكون الترتيب الذي ذكره أولى وأحوط ، للاجماع على إجزائه ، وهو كما ترى مخالف
جواهر الكلام — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٦٦