تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمد وآل محمد ، وأن تخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد ، اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون ، وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك الصالحون " وذكر أنه يفصل بين كل تكبيرتين بهذا الدعاء ، ولم أظفر بخبر يتضمنه ، ولا بأس بالجميع وغيره ، إلا أن الأولى ذكر المرسوم عنهم ( عليهم السلام ) ، لأنهم ( عليهم السلام ) أعرف من غيرهم بالخطاب ومقتضى الحال ومن هنا كان الأولى مراعاة المعاني إذا لم يتيسر خصوص الألفاظ ، كما أن الظاهر ما صرح به بعض الأفاضل من عدم لزوم الحفظ على الغيب هنا في حصول الفضل ، بل يكفي القراءة بالمكتوب أو بالاتباع أو نحو ذلك ، والله هو العالم . ( ثم ) إذا أتم ذلك ( يكبر ) للركوع من غير قنوت ( ويركع ، فإذا سجد السجدتين قام بغير تكبير ) للقيام قبل القراءة زائدا على تكبير الرفع من السجود الأخير وفاقا للمشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الإنتصار الاجماع على أن التكبيرات في الركعتين بعد القراءة ، مضافا إلى النصوص التي تقدم جملة منها الدالة على أن التكبير في الركعة الأخيرة خمس بعد القراءة ، بل لا يبعد دعوى تواترها في ذلك ، ومن الغريب ما في كشف اللثام من احتمال إرادة الرابعة بعد القراءة من الخامسة في قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) : " ثم تقوم في الثانية فتقرأ ثم تكبر أربعا والخامسة تركع بها " وكذا في نحو خبر ابن مسلم ( 2 ) " ثم تقوم فتقرأ ثم تكبر أربع تكبيرات ثم تركع بالخامسة " قال : فإن " ثم " إنما تفيد تأخير الركوع عن الأربع ، على أنها إنما تحتمل التأخر الذكري إذ هو كما ترى ، على أنه لو سلم إحتماله هنا ففي النصوص ما لا يقبل ذلك ، لتصريحه بكون الخمس بعد القراءة ، فما عن الصدوق والمفيد والسيد في الجمل والناصريات والقاضي والحلبيين وسلار من القيام بتكبير في غير محله إن أرادوا غير تكبير الرفع كما صرح به
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 7 - 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 7 - 11
جواهر الكلام — صفحة 365 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني