وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمد وآل محمد ، وأن تخرجني من كل سوء
أخرجت منه محمدا وآل محمد ، اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون ،
وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك الصالحون " وذكر أنه يفصل بين كل تكبيرتين بهذا
الدعاء ، ولم أظفر بخبر يتضمنه ، ولا بأس بالجميع وغيره ، إلا أن الأولى ذكر المرسوم
عنهم ( عليهم السلام ) ، لأنهم ( عليهم السلام ) أعرف من غيرهم بالخطاب ومقتضى الحال
ومن هنا كان الأولى مراعاة المعاني إذا لم يتيسر خصوص الألفاظ ، كما أن الظاهر
ما صرح به بعض الأفاضل من عدم لزوم الحفظ على الغيب هنا في حصول الفضل ، بل
يكفي القراءة بالمكتوب أو بالاتباع أو نحو ذلك ، والله هو العالم .
( ثم ) إذا أتم ذلك ( يكبر ) للركوع من غير قنوت ( ويركع ، فإذا سجد السجدتين
قام بغير تكبير ) للقيام قبل القراءة زائدا على تكبير الرفع من السجود الأخير وفاقا
للمشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الإنتصار الاجماع على أن التكبيرات في الركعتين بعد
القراءة ، مضافا إلى النصوص التي تقدم جملة منها الدالة على أن التكبير في الركعة الأخيرة
خمس بعد القراءة ، بل لا يبعد دعوى تواترها في ذلك ، ومن الغريب ما في كشف اللثام
من احتمال إرادة الرابعة بعد القراءة من الخامسة في قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
أبي بصير ( 1 ) : " ثم تقوم في الثانية فتقرأ ثم تكبر أربعا والخامسة تركع بها " وكذا
في نحو خبر ابن مسلم ( 2 ) " ثم تقوم فتقرأ ثم تكبر أربع تكبيرات ثم تركع بالخامسة "
قال : فإن " ثم " إنما تفيد تأخير الركوع عن الأربع ، على أنها إنما تحتمل التأخر الذكري
إذ هو كما ترى ، على أنه لو سلم إحتماله هنا ففي النصوص ما لا يقبل ذلك ، لتصريحه
بكون الخمس بعد القراءة ، فما عن الصدوق والمفيد والسيد في الجمل والناصريات والقاضي
والحلبيين وسلار من القيام بتكبير في غير محله إن أرادوا غير تكبير الرفع كما صرح به
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 7 - 11
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 7 - 11