ولو شك في عدد التكبير أو القنوت بنى على الأقل كما في الذكرى وغيرها ،
لأنه المتيقن ، قال : وفي انسحاب الخلاف في الشك في الأوليين المبطل للصلاة احتمال
إن قيل بوجوبه ، ولو تذكر بعد فعله أنه كان قد كبر لم يضر ، لعدم ركنيته ، وهو
جيد ، إلا أنه لا ريب في ضعف الاحتمال المزبور ، كما أنه لا ريب في تقييد تدارك
الشك بما إذا لم يدخل في محل آخر كالقراءة في الأولى بناء على تقديم التكبير والقنوت
عليها ، بل لو شك في عدد التكبير وهو في القنوت يقوى عدم الالتفات ، لأنه محل آخر
ودعوى أن التكبير للقنوت ممنوعة ، ولو سلمت لا تنافي ، فتأمل .
ولو قدم التكبير والقنوت على القراءة عمدا في الأخيرة أو في الأولى بناء على
المختار ففي الذكرى " في بطلان صلاته مع استدراكه في محله عندي الوجهان ، البطلان
لتغير نظم الصلاة ، وعدم إيقاعها على الوجه المأمور به ، ولأنه ارتكب منهيا منه في
الصلاة ، إذ الأمر بالشئ نهي عن ضده ، النهي في العبادة مفسد ، والصحة لما تقدم
في الرواية ( 1 ) إن " كل ما ذكر الله عز وجل به ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) فهو من الصلاة " ويحتمل
ثالثا وهو البطلان إن اعتقد شرعيته ، لأنه يكون مبدعا ، فيتحقق النهي ، وإن لم يعتقد
شرعيته هنالك كان ذكرا مجردا في الصلاة فلا ينافيها " وفيه - بعد الاغضاء عما في ثاني
وجهي البطلان ، وعما يشعر به التفصيل من كون احتمال البطلان على تقدير عدم التشريع
وهو كما ترى - أن هذا الحكم غير خاص في المقام ، بل حاله كحال من قدم السورة على
الحمد مثلا عمدا ، بل قد يقوى الصحة في المقام بناء على اختصاص دليل إبطال التشريع
من قوله عليه السلام ( 2 ) : " من زاد " ونحوه في الفريضة اليومية ، وقد تقدم تحرير المسألة في
المباحث السابقة .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2