الرابعة قل هو الله أحد ثلاثين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة
مستدبرة " .
لكن عن الصدوق " هذا لمن كان إمامه مخالفا فيصلي معه تقية ثم يصلي أربع
ركعات للعيد ، فأما من كان إمامه موافقا لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له
أن يصلي حتى تزول الشمس " وفي كشف اللثام " يمكن عند التقية أن يكون نافلة ،
وعند عدمها أن تصلى بعد الزوال " وفيه أيضا عن الهداية " وإن صليت بغير خطبة
صليت أربعا بتسليمة واحدة " ونحوه عبارة أبيه ، واستدل لهما في المختلف على وحدة
التسليم بأصل البراءة من التسليم وتكبير الافتتاح ، ولأبي علي بما روي ( 1 ) عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) " من أن صلاة النهار مثنى مثنى " خرجت الفرائض اليومية
بالاجماع وبقي الباقي ، والجميع كما ترى .
وقد ظهر من ذلك كله أن استحباب القضاء الذي يتسامح فيه غير ثابت فضلا
عن وجوبه ، كما هو صريح جماعة وظاهر أخرى ، نعم قد يقال بالندب في خصوص
الثبوت بعد الزوال للأخبار المزبورة المعتضدة بقاعدة التسامح ، بل قيل : إن ظاهر
الكليني العمل بها ، والأمر سهل .
( و ) أما ( كيفيتها ) فقد عرفت أنها عند المشهور ركعتان على كل حال صليت
جماعة أو فرادى ، فما في كشف اللثام عن علي بن بابويه من أنها عند اختلال الشرائط
أربع بتسليمة ، وأبي علي بتسليمتين ، والشيخ التخيير للمنفرد بين الأربع والثنتين في
غاية الضعف لا دليل عليه سوى ما سمعته سابقا على الحكاية السابقة عنهم من المرسل
ونحوه ، وصورتهما " أن يكبر للاحرام ثم يقرأ الحمد ) بلا خلاف أجده فيهما نصا
وفتوى هنا ، مضافا إلى ما دل على نفي الصلاة بدون الفاتحة ( و ) أما ( السورة ) ففي
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 1 ص 296