تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الصلاة ، فاستحب تأخير الصلاة ليتسع الوقت لذلك ، وفي الأضحى تقديمها ليضحى بعدها ، فإن وقتها بعد الصلاة ، والله أعلم .
( و ) على كل حال ( لو فاتت لم تقض ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا سواء كانت واجبة أو مندوبة ، وفواتها عمدا كان أو نسيانا ، للأصل المعتضد بقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة وحسنه ( 1 ) : " من لم يصل مع الإمام في جماعة فلا صلاة له ، ولا قضاء عليه " السالم عن معارضة ( 2 ) " عموم من فاتته " بعد تنزيله بالاجماع وغيره على اليومية أو على غيرها ، وصحيح محمد بن قيس ( 3 ) ومرفوع محمد بن أحمد ( 4 ) وخبر الدعائم ( 5 ) المتقدمة سابقا التي اغتر بها جماعة من متأخري المتأخرين فمالوا إلى القول بمضمونها - مع أنها موافقة لما روته العامة ( 6 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " من أن ركبا شهدوا عنده ( صلى الله عليه وآله ) أنهم رأوا الهلال فأمرهم أن يفطروا ، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم " بل للمحكي عن الأوزاعي والثوري وإسحاق وأحمد ، ولذا حكي عن بعضهم حملها على التقية ، وفي كشف اللثام في الخبر الأول وكأنه حكاية لما يفعله العامة ، وفي الثاني أن الأمر بالخروج به للتقية ، على أن ظاهرها الأداء كما هو المحكي عن الشافعي لا القضاء - قد أعرض عنها الأصحاب ولم نعرف عاملا بها سوى ما يحكى عن ابن الجنيد ، وهو نادر يمكن دعوى الاجماع على خلافه ، بل قد حكي دعواه ، بل في الخلاف دعواه صريحا . نعم في المقنعة " من أدرك الإمام وهو يخطب فيجلس حتى يفرغ من خطبته ثم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب قضاء الصلوات - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 - 2 ( 5 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 ( 6 ) سنن البيهقي ج 3 ص 316