وجوه ، على أنه يمكن أن يكون ذلك وقتا للفضل ، بل هو محتمل في كلام من عرفت ،
قال القاضي في المحكي عنه من شرح فضل الأوقات جمل العلم والعمل : إن وقتها
ارتفاع الشمس ، ثم ذكر هنا وأما وقت هذه الصلاة فقدمناه فيما تقدم ذكره ، والذي
ذكره أنه من طلوع الشمس إلى الزوال جائز ، ولعل غيره كذلك أيضا ، أو يكون
مرادهم بيان الغالب فيما لو أريد الخروج إلى الجبانة ونحوها ، لا أن ذلك وقت مطلقا ،
أو أن المراد من الانبساط ما يتحقق به طلوع الشمس ، ولذا قال في الذكرى بعد نقل
القولين : وهما متقاربان .
وعلى كل حال فالخلاف من أصله غير متحقق ، كما أن المحكي عن الحسن من أن
الوقت بعد طلوع الشمس ليس خلافا قطعا ، بل لعل ما في المقنعة أيضا كذلك أيضا ،
قال : " فإذا كان بعد طلوع الفجر اغتسلت ولبست أطهر ثيابك وتطيبت ومضيت إلى
مجمع الناس من البلد لصلاة العيد ، فإذا طلعت الشمس فاصبر هنيئة ثم قم إلى صلاتك "
وفي كشف اللثام أنه قد يعطي المبادرة إليها قبل الانبساط ، لكن ما ذكره من الخروج
قبل طلوعها وإن كان مما وافقه عليه الشيخ الطبرسي في المحكي عن ظاهر جوامع الجامع
إذ قال : كان الطرقات في أيام السلف وقت السحر ، وبعد الفجر مغتصة ( معتضة خ ل )
بالمبكرين يوم الجمعة يمشون بالسرج ، وقيل أول بدعة أحدثت في الاسلام ترك البكور
إلى الجمعة ، لكن يخالفه ما سمعته من الأخبار واستحباب الجلوس بعد صلاة الفجر إلى
طلوع الشمس ، بل في الخلاف الاجماع على أن وقت الخروج بعد طلوع الشمس ، ونسبة
التبكير إلى الشافعي ، هذا .
وفي المدارك أنه يستحب تأخير صلاة العيد في الفطر شيئا على الأضحى باجماع
العلماء ، لاستحباب الافطار في الفطر قبل خروجه بخلاف الأضحى ، فإن الأفضل أن
يكون إفطاره على شئ مما يضحى به بعد الصلاة ، ولأن الأفضل إخراج الفطرة قبل
جواهر الكلام — صفحة 354
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٥٤