يقوم فيصلي القضاء " وفي الوسيلة " إذا فاتت لا يلزم قضاؤها إلا إذا وصل إلى الخطبة
وجلس مستمعا لها " ويمكن إرادة الأداء من القضاء فيهما ، كما أنه يمكن إرادة ما قبل
الزوال من خبر زرارة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام الموافق للمحكي عن الشافعي " قلت
له : أدركت الإمام على الخطبة قال : تجلس حتى يفرغ من خطبته ثم يقوم فيصلي " بل
هو محتمل في المحكي عن ابن إدريس " ليس على من فاتته صلاة العيدين قضاء وإن
استحب له أن يأتي بها منفردا " وأبي علي " من فاتته ولحق الخطبتين صلاها أربعا كالجمعة
مفصولات " نحو المحكي عن علي بن بابويه إلا أنه قال : " يصليها بتسليمة " وفي المحكي
عن التهذيب " من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء ويجوز له أن يصلي إن شاء
ركعتين وإن شاء أربعا من غير أن يقصد بهما القضاء " لكن لم أقف على مستند لأصل
القضاء فضلا عن الأربع سوى المرسل ( 2 ) " من فاتته صلاة العيدين فليصل أربعا " وهي
غير منطبقة على ما سمعته من ابن إدريس ولا على الأخيرين ، لعدم التقييد بلحوق الخطبتين
وعدم دلالتها على التسليمة أو التسليمتين وإن كان الظاهر الأول ، ولا على ما عن
التهذيب ، لعدم التخيير فيها ، اللهم إلا أن يكون وجه جمع بينه وبين غيره ، مع احتمال
هذه الأربع نافلة يستحب فعلها لمن فاتته ، فعن ثواب الأعمال مسندا عن سليمان ( 3 )
قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من صلى أربع ركعات يوم الفطر بعد
صلاة الإمام يقرأ في أولاهن سبح اسم ربك الأعلى فكأنما قرأ جميع الكتب كل كتاب
أنزله الله ، وفي الركعة الثانية والشمس وضحاها فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس ،
وفي الثالثة والضحى فله من الثواب كمن أشبع جميع المساكين ودهنهم ونظفهم ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2 وهو خبر أبي البختري
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 وهو عن سلمان الفارسي