سأل أبا بكر الحضرمي ( 1 ) عما يصنعه يوم الجمعة ؟ فقال : " أصلي في منزلي ثم أخرج
فأصلي معهم ، فقال ( عليه السلام ) : كذلك أصنع أنا " ( ولو صلى معه ركعتين ) بنية
الظهر الرباعية ( وأتمهما بعد تسليم الإمام ظهرا كان أفضل ) كما كان علي بن الحسين
( عليهما السلام ) يفعله على ما في صحيح حمران ( 2 ) وفعله أمير المؤمنين ( عليه السلام )
على ما في حسن زرارة ( 3 ) وفي صحيح حمران ( 4 ) أيضا عن الصادق ( عليه السلام )
" إن في كتاب علي ( عليه السلام ) إذا صلوا الجمعة فصلوا معهم ، ولا تقومن من
مقعدك حتى تصلي ركعتين أخريين ، قال : فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم أقتد بهم
فقال : نعم " لكن قد يناقش في ثبوت الأفضلية من ذلك كله ، إلا أن الأمر سهل
بعد التسامح ، وقد تقدم الكلام سابقا عند البحث في وجوب الجمعة في جواز الاقتداء
بهم فيها تقية والاعتداد بها ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم بأحكامه ، وله الشكر على
توفيقه وإنعامه .
( الفصل الثاني في صلاة العيدين )
الفطر والأضحى من العود وإن كان الجمع أعياد على غير قياس ردا لجمع الأشياء
إلى أصولها ، للزوم الياء في مفرده ، وللفرق بين جمعة وبين عود الخشب ( و ) على كل
حال ف ( النظر ) يقع ( فيها وفي سننها ، وهي واجبة ) على الأعيان إجماعا منا بقسميه ،
بل لعل المحكي منه متواتر كالنصوص ( 5 ) بل فيها ما يظهر ( 6 ) منه أنه المراد من قوله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3 - 5 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3 - 5 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4 ولكنه لا يطابق
لما ذكره في الجواهر
( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3 - 5 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة العيد
( 6 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 4 وتفسير ابن كثير
ج 4 ص 559 وتفسير ابن جزي ج 4 ص 220