تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
مضافا إلى قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 1 ) في العيدين : " إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة " وإلى المعتبرة ( 2 ) المستفيضة القريبة من التواتر بل المتواترة في اعتبار الإمام والجماعة فيها ، وجملة ( 3 ) منها وإن نكرت الإمام وقابلت الجماعة بالواحدة بحيث يستشعر منها كون المراد من الإمام فيها مطلق إمام الجماعة لكن جملة أخرى ( 4 ) منها عرفته باللام ، فيظهر أن المقصود فيها من التنكير ليس ما ذكر ، وإلا لما عرف ، وحينئذ فيحمل على ما هو عند الاطلاق والتجرد عن القرينة متبادر ، ومقابلة الوحدة بالجماعة ليس فيها ذلك الاشعار المعتد به ، سيما على القول بمنع اعتبار الجماعة فيها مع فقد الشرائط ، مع أنه على تقدير تسليمه معارض بظاهر الموثق ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) بل صريحه " قلت له : متى تذبح ؟ قال : إذا انصرف الإمام ، قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة فقال : إذا استقلت الشمس ، وقال : لا بأس أن تصلي وحدك ، ولا صلاة إلا مع إمام " على أنك قد عرفت في الجمعة ما يظهر منه أن المراد بالإمام في أمثال هذه المقامات المعصوم ( عليه السلام ) أو نائبه ، فلاحظ وتأمل . كما أنك عرفت ما يقتضي باشتراطه في الجمعة والعيد من دعاء الصحيفة السجادية ( 6 ) وغيره ، بل قد عرفت ما يقضي باتحاد الجمعة والعيد ، وأنه اعتبر ما اعتبر في الأولى لأنها عيد ، وأنه لاتحادهما استغنى بحضور العيد عنها عند اجتماعهما كما ستعرف أيضا ، بل لا يخفى ظهور الصحيح - ( 7 ) " قال الناس لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لو أمرت من يصلي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة العيد ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة العيد ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة العيد ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 6 ( 6 ) ص 277 - رقم الدعاء 48 ( 7 ) المستدرك - الباب 14 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2 لكن رواه عن الدعائم