مضافا إلى قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 1 ) في العيدين : " إذا
كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة " وإلى المعتبرة ( 2 )
المستفيضة القريبة من التواتر بل المتواترة في اعتبار الإمام والجماعة فيها ، وجملة ( 3 ) منها
وإن نكرت الإمام وقابلت الجماعة بالواحدة بحيث يستشعر منها كون المراد من الإمام فيها
مطلق إمام الجماعة لكن جملة أخرى ( 4 ) منها عرفته باللام ، فيظهر أن المقصود فيها
من التنكير ليس ما ذكر ، وإلا لما عرف ، وحينئذ فيحمل على ما هو عند الاطلاق
والتجرد عن القرينة متبادر ، ومقابلة الوحدة بالجماعة ليس فيها ذلك الاشعار المعتد به ،
سيما على القول بمنع اعتبار الجماعة فيها مع فقد الشرائط ، مع أنه على تقدير تسليمه
معارض بظاهر الموثق ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) بل صريحه " قلت له : متى تذبح ؟
قال : إذا انصرف الإمام ، قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة
فقال : إذا استقلت الشمس ، وقال : لا بأس أن تصلي وحدك ، ولا صلاة إلا مع
إمام " على أنك قد عرفت في الجمعة ما يظهر منه أن المراد بالإمام في أمثال هذه المقامات
المعصوم ( عليه السلام ) أو نائبه ، فلاحظ وتأمل .
كما أنك عرفت ما يقتضي باشتراطه في الجمعة والعيد من دعاء الصحيفة السجادية ( 6 )
وغيره ، بل قد عرفت ما يقضي باتحاد الجمعة والعيد ، وأنه اعتبر ما اعتبر في الأولى لأنها
عيد ، وأنه لاتحادهما استغنى بحضور العيد عنها عند اجتماعهما كما ستعرف أيضا ، بل لا يخفى
ظهور الصحيح - ( 7 ) " قال الناس لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لو أمرت من يصلي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة العيد
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة العيد
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة العيد
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 6
( 6 ) ص 277 - رقم الدعاء 48
( 7 ) المستدرك - الباب 14 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 2 لكن رواه عن الدعائم